9048 - عن البراء بن عازب وسأله رجل من قيس: أفررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين؟ فقال البراء: ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفر، وكانت هوازن يومئذ رماة، وإنا لما حملنا عليهم انكشفوا، فأكببنا على الغنائم فاستقبلونا بالسّهام، ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء، وإن أبا سفيان بن الحارث آخذٌ بلجامها وهو يقول:



أنا النَّبِيّ لا كذب … أنا ابن عبد المطلب.



وفي رواية: أما أنا أشهد على النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أنه لم يول، ولكن عجل سرعان القوم فرشقتهم هوازن.



متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (4317) ومسلم في الجهاد والسير (80: 1776) كلاهما عن محمد بن بشار، حَدَّثَنَا محمد بن جعفر غندر، حَدَّثَنَا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء وسأله رجل من قيس فذكره.



هذا موقف عظيم من النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يدل على ثقته بالله عز وجل، والتوكل عليه، وهو على بغلة ليست سريعة الجري، يركضها إلى وجوههم، وهذا أكبر دليل على نبوته صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى كما

قال: {ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا} [التوبة: 26].

আল-জামি` আল-কামিল (9048)