9050 - عن جابر بن عبد الله قال: لما استقبلنا وادي حنين قال: انحدرنا في واد من أودية تهامة أجوف حطوط، إنّما ننحدر فيه انحدارًا، قال: وفي عماية الصبح، وقد كان القوم كمنوا لنا في شعابه وأحنائه ومضايقه، وقد أجمعوا وتهيئوا وأعدوا، قال: فوالله ما راعنا ونحن منحطون إِلَّا الكتائب قد شدت علينا شدة رجل واحد، وانهزم الناس راجعين، فاستمروا لا يلوي أحد على أحد. وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين، ثمّ قال:"إليَّ أيها الناس، هلموا إلي، أنا رسول الله، أنا محمد بن عبد الله" قال: فلا شيء، احتملت الإبل بعضها بعضًا، فانطلق الناس، إِلَّا أن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطًا من المهاجرين والأنصار وأهل بيته غير كثير ثبت معه من المهاجرين أبو بكر وعمر، ومن أهل بيته عليّ بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب، وابنه، والفضل بن العباس، وأبو سفيان بن الحارث، وربيعة بن الحارث، وأيمن بن عبيد، وهو ابن أم أيمن، وأسامة بن زيد.



قال: ورجل من هوازن على جمل له أحمر، في يده راية له سوداء في رأس رمح طويل له أمام الناس، وهوازن خلفه، فإذا أدرك طعن برمحه، وإذا فاته الناس رفع رمحه لمن وراءه فاتبعوه.

قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله، قال: بينا ذلك الرّجل من هوازن صاحب الراية على جمله ذلك يصنع ما يصنع، إذ هوى له عليّ بن أبي طالب ورجل من الأنصار يريدانه، قال: فيأتيه عليّ من خلفه، فضرب عرقوبي الجمل، فوقع على عجزه، ووثب الأنصاري على الرّجل، فضربه ضربة أطن قدمه بنصف ساقه، فانجعف عن رحله واجتلد الناس، فو الله ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتَّى وجدوا الأسرى مكتفين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.



حسن: رواه أحمد (15027) والبزّار - كشف الأستار (1863) وأبو يعلى والبيهقي في الدلائل (5/ 126 - 127) كلّهم من طريق محمد بن إسحاق قال: حَدَّثَنِي عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن جابر بن عبد الله فذكره. وإسناده حسن من أجل تصريح ابن إسحاق.



وذكره ابن هشام في سيرته (2/ 443) وزاد فيه ابن أبي سفيان بن الحارث.



وقال ابن هشام: اسم ابن أبي سفيان بن الحارث جعفر، واسم أبي سفيان المغيرة، وبعض الناس يعد فيهم قثم بن العباس، ولا يعد ابن أبي سفيان.

আল-জামি` আল-কামিল (9050)