9057 - عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين:"جزوهم جزًّا" وأومأ بيده إلى الحلق.
حسن: رواه البزّار - كشف الأستار (1830) عن الوليد بن عمر بن سكين - ثنا محمد بن عبد الله بن المثنى، عن أبيه، عن ثمامة، عن أنس فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في عبد الله بن المثنى والد محمد - وهو عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.
وقال الهيثميّ في"المجمع" (6/ 181): ورجاله ثقات.
وفي الباب ما رُوي عن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ حُنينٍ، فَسِرْنَا فِي يَوْمٍ قَائِظٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَنَزَلْنَا تَحْتَ ظِلالِ الشَّجَرِ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ لَبِسْتُ لأْمَتِي، وَرَكِبْتُ فَرَسِي، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي فُسْطَاطِهِ، فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، حَانَ الرَّوَاحُ؟ فَقَالَ:"أجل" فقَالَ:"يَا بِلالُ" فَثَارَ مِنْ تَحْتِ سَمُرَةٍ كَأَنَّ ظِلَّهُ ظِلُّ طَائِرٍ، فَقَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَأَنَا فِدَاؤُكَ، فقَالَ:"أَسْرِجْ لِي فَرَسِي"، فأخْرَجَ سَرْجًا دَفَّتَاهُ مِنْ لِيفٍ لَيْسَ فِيهَا أَشَرٌّ وَلا بَطَرٌ، قَالَ: فَأَسْرَجَ. قال: فرَكِبَ وَرَكِبْنا فَصَاففناهُمْ عَشِيّتنَا وَلَيْلَتَنَا فَتَشَامَّتِ الْخَيْلانِ، فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"يَا عِبَادَ اللَّهِ! أَنَا عَبْدُ
اللَّهِ وَرَسُولُهُ"، ثُمَّ قَالَ:"يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ! أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ"، ثمّ قَالَ: ثُمَّ اقْتَحَمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عَنْ فَرَسِهِ، فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ، فَأَخْبَرَنِي الَّذِي كَانَ أَدْنَى إِلَيْهِ مِنِّي: ضَرَبَ به وُجُوهَهُمْ وَقَالَ:"شَاهَتِ الْوجُوهُ"، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ.
قَالَ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ: فَحَدَّثني أَبْناؤُهُمْ عَنْ آبَائِهِمْ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلا امْتَلأَتْ عَيْنَاهُ وَفَمُهُ تُرَابًا وَسَمِعْنَا صَلْصَلَةً بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ كَإِمْرَارِ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ الْحَدِيدِ.
رواه أحمد (22468، 22467) واللّفظ له، وأبو داود (5233) والدارمي (4252) مختصرًا - كلّهم من حديث حمّاد بن سلمة، أخبرنا يعلى بن عطاء، عن أبي همّام عبد الله بن يسار، عن أبي عبد الرحمن الفهري قال: فذكره.
قال أبو داود: أبو عبد الرحمن الفهري ليس له إِلَّا هذا الحديث، وهو حديث نبيل جاء به حمّاد بن سلمة.
قلت: ولكن في إسناده أبو همام عبد الله بن يسار، قال فيه عليّ بن المديني: هو شيخ مجهول، وكذا قال أبو جعفر الطبريّ.
وأمّا ابن حبَّان فذكره في الثّقات.
كما أن في متنه نكارة، وهي ذكر الفرس لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي الأحاديث الصحيحة كان على بغلة بيضاء يركض قبل الكفار، وكان عباس آخذ بلجام البغلة، إِلَّا أن يقصد بالفرس البغلة لأن البغلة من نسل الفرس والحمار.
وفي الباب ما رُوي عن يزيد بن عامر السوائي، وكان شهد حنينا مع المشركين، ثمّ أسلم، فنحن نسأل عن الرعب الذي ألقى الله عز وجل في قلوب المشركين يوم حنين كيف كان؟ قال: كان يأخذ لنا الحصاة فيرمي بها الطشت، فيظن قال: كنا نجد في أجوافنا مثل هذا.
وفي لفظ قال: عند انكشافة انكشفها المسلمون يوم حنين، فتبعهم الكفار، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة من الأرض، ثمّ أقبل بها على المشركين، فرمى بها في وجوههم فقال:"ارجعوا شاهت الوجوه" قال: فما من أحد يلقى أخاه إِلَّا وهو يشكو القذى، أو يمسح عينيه.
رواه عبد بن حميد (440، 439) والطَّبرانيّ في الكبير (22/ 237) والبيهقي في الدلائل (5/ 114) كلّهم من حديث سعيد بن السائب الطائفي، حدثني أبي: السائب بن يسار، قال: سمعت يزيد بن عامر السوائي، وكان شهد حنينًا، فذكره وفيه السائب بن يسار ذكره البخاريّ في التاريخ الكبير ولم يقل فيه شيئًا. وذكره ابن حبَّان في تقاته وقال: يُروي عن يزيد المراسيل، ولم أقف على توثيق أحد، وأمّا قول الهيثميّ في"المجمع" (6/ 183):"رجاله ثقات" فهو اعتمادًا على توثيق ابن حبَّان.
وقد رُوي عن أنس بن مالك قال: التقى يوم حنين أهل مكة وأهل المدينة، واشتد القتال، فولوا مدبرين فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار فقال:"يا معشر المسلمين أنا رسول الله" فقالوا: إليك، والله
جئنا فنكسوا رؤوسهم ثمّ قاتلوا حتَّى فتح الله عليهم.
رواه الحاكم (3/ 48) من حديث مبارك بن فضالة، ثنا الحسن، عن أنس بن مالك فذكره. وقال: صحيح الإسناد.
قلت: ولكن فيه الحسن وهو الإمام المشهور مدلِّس لم يصرح.
حسن: رواه البزّار - كشف الأستار (1830) عن الوليد بن عمر بن سكين - ثنا محمد بن عبد الله بن المثنى، عن أبيه، عن ثمامة، عن أنس فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في عبد الله بن المثنى والد محمد - وهو عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.
وقال الهيثميّ في"المجمع" (6/ 181): ورجاله ثقات.
وفي الباب ما رُوي عن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ حُنينٍ، فَسِرْنَا فِي يَوْمٍ قَائِظٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَنَزَلْنَا تَحْتَ ظِلالِ الشَّجَرِ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ لَبِسْتُ لأْمَتِي، وَرَكِبْتُ فَرَسِي، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي فُسْطَاطِهِ، فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، حَانَ الرَّوَاحُ؟ فَقَالَ:"أجل" فقَالَ:"يَا بِلالُ" فَثَارَ مِنْ تَحْتِ سَمُرَةٍ كَأَنَّ ظِلَّهُ ظِلُّ طَائِرٍ، فَقَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَأَنَا فِدَاؤُكَ، فقَالَ:"أَسْرِجْ لِي فَرَسِي"، فأخْرَجَ سَرْجًا دَفَّتَاهُ مِنْ لِيفٍ لَيْسَ فِيهَا أَشَرٌّ وَلا بَطَرٌ، قَالَ: فَأَسْرَجَ. قال: فرَكِبَ وَرَكِبْنا فَصَاففناهُمْ عَشِيّتنَا وَلَيْلَتَنَا فَتَشَامَّتِ الْخَيْلانِ، فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"يَا عِبَادَ اللَّهِ! أَنَا عَبْدُ
اللَّهِ وَرَسُولُهُ"، ثُمَّ قَالَ:"يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ! أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ"، ثمّ قَالَ: ثُمَّ اقْتَحَمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عَنْ فَرَسِهِ، فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ، فَأَخْبَرَنِي الَّذِي كَانَ أَدْنَى إِلَيْهِ مِنِّي: ضَرَبَ به وُجُوهَهُمْ وَقَالَ:"شَاهَتِ الْوجُوهُ"، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ.
قَالَ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ: فَحَدَّثني أَبْناؤُهُمْ عَنْ آبَائِهِمْ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلا امْتَلأَتْ عَيْنَاهُ وَفَمُهُ تُرَابًا وَسَمِعْنَا صَلْصَلَةً بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ كَإِمْرَارِ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ الْحَدِيدِ.
رواه أحمد (22468، 22467) واللّفظ له، وأبو داود (5233) والدارمي (4252) مختصرًا - كلّهم من حديث حمّاد بن سلمة، أخبرنا يعلى بن عطاء، عن أبي همّام عبد الله بن يسار، عن أبي عبد الرحمن الفهري قال: فذكره.
قال أبو داود: أبو عبد الرحمن الفهري ليس له إِلَّا هذا الحديث، وهو حديث نبيل جاء به حمّاد بن سلمة.
قلت: ولكن في إسناده أبو همام عبد الله بن يسار، قال فيه عليّ بن المديني: هو شيخ مجهول، وكذا قال أبو جعفر الطبريّ.
وأمّا ابن حبَّان فذكره في الثّقات.
كما أن في متنه نكارة، وهي ذكر الفرس لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي الأحاديث الصحيحة كان على بغلة بيضاء يركض قبل الكفار، وكان عباس آخذ بلجام البغلة، إِلَّا أن يقصد بالفرس البغلة لأن البغلة من نسل الفرس والحمار.
وفي الباب ما رُوي عن يزيد بن عامر السوائي، وكان شهد حنينا مع المشركين، ثمّ أسلم، فنحن نسأل عن الرعب الذي ألقى الله عز وجل في قلوب المشركين يوم حنين كيف كان؟ قال: كان يأخذ لنا الحصاة فيرمي بها الطشت، فيظن قال: كنا نجد في أجوافنا مثل هذا.
وفي لفظ قال: عند انكشافة انكشفها المسلمون يوم حنين، فتبعهم الكفار، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة من الأرض، ثمّ أقبل بها على المشركين، فرمى بها في وجوههم فقال:"ارجعوا شاهت الوجوه" قال: فما من أحد يلقى أخاه إِلَّا وهو يشكو القذى، أو يمسح عينيه.
رواه عبد بن حميد (440، 439) والطَّبرانيّ في الكبير (22/ 237) والبيهقي في الدلائل (5/ 114) كلّهم من حديث سعيد بن السائب الطائفي، حدثني أبي: السائب بن يسار، قال: سمعت يزيد بن عامر السوائي، وكان شهد حنينًا، فذكره وفيه السائب بن يسار ذكره البخاريّ في التاريخ الكبير ولم يقل فيه شيئًا. وذكره ابن حبَّان في تقاته وقال: يُروي عن يزيد المراسيل، ولم أقف على توثيق أحد، وأمّا قول الهيثميّ في"المجمع" (6/ 183):"رجاله ثقات" فهو اعتمادًا على توثيق ابن حبَّان.
وقد رُوي عن أنس بن مالك قال: التقى يوم حنين أهل مكة وأهل المدينة، واشتد القتال، فولوا مدبرين فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار فقال:"يا معشر المسلمين أنا رسول الله" فقالوا: إليك، والله
جئنا فنكسوا رؤوسهم ثمّ قاتلوا حتَّى فتح الله عليهم.
رواه الحاكم (3/ 48) من حديث مبارك بن فضالة، ثنا الحسن، عن أنس بن مالك فذكره. وقال: صحيح الإسناد.
قلت: ولكن فيه الحسن وهو الإمام المشهور مدلِّس لم يصرح.
আল-জামি` আল-কামিল (9057)