9082 - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وجاءته وفود هوازن فقالوا: يا محمد! إنا أصل وعشيرة فمن علينا من الله عليك فإنه قد نزل بنا من البلاء ما لا يخفى عليك فقال:"اختاروا بين نسائكم وأموالكم وأبنائكم" قالوا: خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا نختار أبناءنا فقال:"أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم فإذا صليتُ الظهر فقولوا: إنا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم على المؤمنين وبالمؤمنين على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسائنا وأبنائنا" قال: ففعلوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم" وقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت الأنصار مثل ذلك، وقال عيينة بن بدر: أما ما كان لي ولبني فزارة فلا، وقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا، وقال عباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا، فقالت الحيان: كذبت بل هو لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أيها الناس ردوا عليهم نساءهم وأبناءهم فمن تمسك بشيء من الفيء فله علينا ستة فرائض من أول شيء يفيئه الله علينا" ثم ركب راحلته وتعلق به الناس يقولون: اقسم علينا فيئنا بيننا، حتى ألجؤوه إلى سمرة فخطفت رداءه، فقال:"يا أيها الناس! ردوا علي ردائي فوالله! لو كان لكم بعدد شجر تهامة نعم لقسمته بينكم ثم لا تُلفُوني بخيلًا ولا جبانًا ولا كذوبًا" ثم دنا من بعيره فأخذ وبرة من سنامه فجعلها بين أصابعه السبابة
والوسطى ثم رفعها فقال:"يا أيها الناس! ليس لي من هذا الفيء ولا هذه إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فردوا الخياط والمخيط، فإن الغلول يكون على أهله يوم القيامة عارًا ونارًا وشنارًا". فقام رجل معه كُبة من شعر فقال: إني أخذت هذه أصلح بها بردعة بعير لي دبر قال:"أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك" فقال الرجل: يا رسول الله! أما إذ بلغت ما أرى فلا أرب لي بها ونبذها.
حسن: رواه النسائي (3688)، وأبو داود (2694)، وأحمد (7037)، والبيهقي (6/ 336) كلهم من حديث محمد بن إسحاق، قال: حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده فذكره. ومنهم من اختصره. وهو في سيرة ابن هشام (2/ 489). وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق وشيخه عمرو بن شعيب.
قال الزهري: وأخبرني ابن المسيب: أنهم أصابوا يومئذ ستة آلاف من السبي، فجاؤوا مسلمين بعد ذلك، ذكره ابن سعد في الطبقات (2/ 155)
وأما ما روي عن أبي جَرْوَلٍ زُهَيْر بن صُرَدٍ الْجُشَمِيّ، يَقُولُ: لَمَّا أَسَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنينٍ يَوْمَ هَوَازِنَ، وَذَهَبَ يُفَرِّقُ الشُّبَّانَ وَالسَّبْيَ أَنْشَدْتُهُ هَذَا الشَّعْرَ:
امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَرَمٍ … فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ ونَنَتْظِرُ
امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ … مُفَرَّقًا شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ
أَبْقَتْ لَنَا الدَّهْرَ هَتَّافًا عَلَى حُزُنٍ … عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغُمُرُ
إِنْ لَمْ تَدَارَكْهُمُ نَعْمَاءُ تَنْشُرُهَا … يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ يُخْتَبَرُ
امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا … وَإِذْ يَزِينُكَ مَا تَأتِي وَمَا تَذَرُ
لا تَجْعَلَنا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ … فَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زهر
إِنَّا لَنَشْكُرُ لِلنَّعْمَاءِ إِذْ كُفِرَتْ … وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّخَرُ
فَأَلْبِسِ الْعَفْوَ مَنْ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهُ … مِنْ أُمَّهَاتِكَ إِنَّ الْعَفْوَ مُشْتَهَرُ
يَا خَيْرَ مَنْ مَرَحَتْ كَمْتُ الْجِيَادِ بِهِ … عِنْدَ الْهياجِ إِذَا مَا اسْتَوْقَدَ الشَّرَرُ
إِنَّا نُؤمّلُ عَفْوًا مِنْكَ نَلْبَسُهُ … هَادِي الْبَرِيَّةِ إِذْ تَعْفُو وَتَنْتَصِرُ
فَاعْفُ عَفَا اللَّهُ عَمَّا أَنْتَ رَاهِبُهُ … يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ يَهْدِي لَكَ الظُّفَرُ
فَلَمَّا سَمِعَ هَذَا الشَّعْرَ قَالَ:"مَا كَانَ لِي وَلبَني عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ"، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَقَالَتِ الأَنْصَارُ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلَّهِ وَلرَسُولِهِ. فهو ضعيف.
رواه الطبراني في الكبير (5/ 311، 312) عن عبيد الله بن رماحس الجشمي، ثنا أبو عمرو زياد بن طارق - وكان قد لبث عليه عشرون ومائة سنة، قال: سمعت أبا جرول زهير بن صرد الجشمي، يقول: فذكره.
قال الهيثمي في المجمع (6/ 187): رواه الطبراني في الثلاثة، وفيه من لم أعرفهم.
قلت: يقصد بهذا عبيد الله بن رماحس شيخ الطبراني، وزياد بن طارق.
وعبيد الله بن رماحس القيسي الرملي ذكره الذهبي في الميزان (3/ 6) وقال:"روى عنه الأمير بدر الحمامى، وأبو القاسم الطبراني، وأحمد بن إسماعيل بن عاصم، وأبو سعيد بن الأعرابي، والحسن بن زيد الجعفري، ومحمد بن إبراهيم بن عيسى المقدسي. وكان معمرًا، ما رأيت للمتقدمين فيه جرحًا، وما هو بمعتمد عليه. ثم رأيت الحديث الذي رواه له (يعني: هذا الحديث) علة قادحة. قال أبو عمر بن عبد البر في شعر زهير: رواه عبيد الله بن رماحس، عن زياد بن طارق، عن زياد بن صرد بن زهير، عن أبيه، عن جده زهير بن صرد، فعمد عبيد الله إلى الإسناد وأسقط رجلين منه، وما قنع بذلك حتى صرح بأن زياد بن طارق قال: حدثني زهير، هكذا هو في معجم الطبراني وغيره بإسقاط اثنين من سنده".
قلت: إن صح هذا القول فعبيد الله بن رماحس يتهم بالكذب، وأما زياد بن طارق فهو مجهول.
والوسطى ثم رفعها فقال:"يا أيها الناس! ليس لي من هذا الفيء ولا هذه إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فردوا الخياط والمخيط، فإن الغلول يكون على أهله يوم القيامة عارًا ونارًا وشنارًا". فقام رجل معه كُبة من شعر فقال: إني أخذت هذه أصلح بها بردعة بعير لي دبر قال:"أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك" فقال الرجل: يا رسول الله! أما إذ بلغت ما أرى فلا أرب لي بها ونبذها.
حسن: رواه النسائي (3688)، وأبو داود (2694)، وأحمد (7037)، والبيهقي (6/ 336) كلهم من حديث محمد بن إسحاق، قال: حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده فذكره. ومنهم من اختصره. وهو في سيرة ابن هشام (2/ 489). وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق وشيخه عمرو بن شعيب.
قال الزهري: وأخبرني ابن المسيب: أنهم أصابوا يومئذ ستة آلاف من السبي، فجاؤوا مسلمين بعد ذلك، ذكره ابن سعد في الطبقات (2/ 155)
وأما ما روي عن أبي جَرْوَلٍ زُهَيْر بن صُرَدٍ الْجُشَمِيّ، يَقُولُ: لَمَّا أَسَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنينٍ يَوْمَ هَوَازِنَ، وَذَهَبَ يُفَرِّقُ الشُّبَّانَ وَالسَّبْيَ أَنْشَدْتُهُ هَذَا الشَّعْرَ:
امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَرَمٍ … فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ ونَنَتْظِرُ
امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ … مُفَرَّقًا شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ
أَبْقَتْ لَنَا الدَّهْرَ هَتَّافًا عَلَى حُزُنٍ … عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغُمُرُ
إِنْ لَمْ تَدَارَكْهُمُ نَعْمَاءُ تَنْشُرُهَا … يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ يُخْتَبَرُ
امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا … وَإِذْ يَزِينُكَ مَا تَأتِي وَمَا تَذَرُ
لا تَجْعَلَنا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ … فَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زهر
إِنَّا لَنَشْكُرُ لِلنَّعْمَاءِ إِذْ كُفِرَتْ … وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّخَرُ
فَأَلْبِسِ الْعَفْوَ مَنْ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهُ … مِنْ أُمَّهَاتِكَ إِنَّ الْعَفْوَ مُشْتَهَرُ
يَا خَيْرَ مَنْ مَرَحَتْ كَمْتُ الْجِيَادِ بِهِ … عِنْدَ الْهياجِ إِذَا مَا اسْتَوْقَدَ الشَّرَرُ
إِنَّا نُؤمّلُ عَفْوًا مِنْكَ نَلْبَسُهُ … هَادِي الْبَرِيَّةِ إِذْ تَعْفُو وَتَنْتَصِرُ
فَاعْفُ عَفَا اللَّهُ عَمَّا أَنْتَ رَاهِبُهُ … يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ يَهْدِي لَكَ الظُّفَرُ
فَلَمَّا سَمِعَ هَذَا الشَّعْرَ قَالَ:"مَا كَانَ لِي وَلبَني عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ"، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَقَالَتِ الأَنْصَارُ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلَّهِ وَلرَسُولِهِ. فهو ضعيف.
رواه الطبراني في الكبير (5/ 311، 312) عن عبيد الله بن رماحس الجشمي، ثنا أبو عمرو زياد بن طارق - وكان قد لبث عليه عشرون ومائة سنة، قال: سمعت أبا جرول زهير بن صرد الجشمي، يقول: فذكره.
قال الهيثمي في المجمع (6/ 187): رواه الطبراني في الثلاثة، وفيه من لم أعرفهم.
قلت: يقصد بهذا عبيد الله بن رماحس شيخ الطبراني، وزياد بن طارق.
وعبيد الله بن رماحس القيسي الرملي ذكره الذهبي في الميزان (3/ 6) وقال:"روى عنه الأمير بدر الحمامى، وأبو القاسم الطبراني، وأحمد بن إسماعيل بن عاصم، وأبو سعيد بن الأعرابي، والحسن بن زيد الجعفري، ومحمد بن إبراهيم بن عيسى المقدسي. وكان معمرًا، ما رأيت للمتقدمين فيه جرحًا، وما هو بمعتمد عليه. ثم رأيت الحديث الذي رواه له (يعني: هذا الحديث) علة قادحة. قال أبو عمر بن عبد البر في شعر زهير: رواه عبيد الله بن رماحس، عن زياد بن طارق، عن زياد بن صرد بن زهير، عن أبيه، عن جده زهير بن صرد، فعمد عبيد الله إلى الإسناد وأسقط رجلين منه، وما قنع بذلك حتى صرح بأن زياد بن طارق قال: حدثني زهير، هكذا هو في معجم الطبراني وغيره بإسقاط اثنين من سنده".
قلت: إن صح هذا القول فعبيد الله بن رماحس يتهم بالكذب، وأما زياد بن طارق فهو مجهول.
আল-জামি` আল-কামিল (9082)