9093 - عن واثلة بن الأسقع، قال: نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فخرجت إلى أهلي، فأقبلت وقد خرج أول صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فطفقت في المدينة أنادي: ألا من يحمل رجلًا له سهمه، فنادى شيخ من الأنصار، قال: لنا سهمه على أن نحمله عقبة وطعامه معنا؟ قلت: نعم، قال: فسر على بركة الله، قال: فخرجت مع خير صاحب حتى أفاء الله علينا، فأصابني قلائص فسقتهن حتى أتيته، فخرج فقعد على حقيبة من حقائب إبله، ثم قال: سقهن مدبرات، ثم قال: سقهن مقبلات، فقال: ما أرى قلائصك إلا كرامًا، قال: إنما هي غنيمتك التي شرطت لك، قال: خذ قلائصك يا ابن أخي، فغير سهمك أردنا.
وفي رواية عنه: خرجت مهاجرا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أقبل الناس من بين خارج وقائم فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرى جالسا إلا دنا إليه فسأله: هل لك من حاجة؟ وبدأ بالصف الأول ثم بالثاني ثم الثالث حتى دنا إلي، فقال:"لك من حاجة؟" قلت: نعم يا رسول الله! قال: وما حاجتك؟ قلت:"الإسلام" قال:"هو خير لك" قال:"وتهاجر" قلت: نعم قال:"هجرة البادية أو هجرة الباتة؟" قلت: أيهما أفضل؟ قال:"الهجرة الباتة: أن تثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهجرة البادية أن ترجع إلى باديتك وعليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك، ومكرهك ومنشطك، وأثرة عليك" قال: فبسطت يدي إليه، فبايعته، قال: واستثنى لي حيث لم أستثن لنفسي"فيما استطعت" قال: ونادى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فخرجت إلى أهلي، فوافقت أبي جالسا في الشمس يستدبرها فسلمت عليه بتسليم الإسلام، فقال: أصبوت؟ فقلت: أسلمت، فقال: لعل الله يجعل لنا ولك فيه خيرا، فرضيت بذلك منه، فبينا أنا معه إذ أتتني أختي تسلم علي، فقلت: يا أختاه! زوديني زاد المرأة أخاها غازيا، فأتتني بعجين في دلو، والدلو في مزود، فأقبلت، وقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت أنادي: ألا من يحمل رجلًا له سهمه، فناداني شيخ من الأنصار، فقال: لنا سهمه على أن نحمله عقبة وطعامه معنا فقلت: نعم، قال: سر على بركة الله، فخرجت مع خير صاحب لي زادني حملانا على ما شارطت، وخصني بطعام سوى ما أطعم معه، حتى أفاء الله علينا، فأصابني قلائص فسقتهن حتى أتيته وهو في خبائه، فدعوته فخرج فقعد على حقيبة من حقائب إبله، ثم قال: سقهن مدبرات، فسقتهن مدبرات، ثم قال: سقهن
مقبلات، فسقتهن مقبلات، فقال: ما أرى قلائصك إلا كرامًا، قال: قلت: إنما هي غنيمتك التي شرطت لك، فقال: خذ قلائصك يا ابن أخي، فغير سهمك أردنا.
حسن: رواه أبو داود (2676) ومن طريقه البيهقي (9/ 28) من طريق محمد بن شعيب بن شابور، أخبرني أبو زرعة يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي، عن واثلة بن الأسقع فذكره. واللفظ الأول لهما.
ورواه الطبراني في الكبير (22/ 80 - 81) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (921) من طريق محمد بن شعيب بن شابور به باللفظ الثاني.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن عبد الله الحضرمي، فإنه حسن الحديث فقد وثّقه الفسوي في المعرفة والتاريخ (2/ 437) والعجلي وذكره ابن حبان في الثقات، وقال في مشاهير علماء الأنصار: كان متقنا، وفيه أيضا محمد بن شعيب بن شابور، وهو صدوق.
وقوله:"فغير سهمك أردنا" يشبه أن يكون معناه: إني لم أرد سهمك من المغنم، إنما أردت مشاركتك في الأجر والثواب. قاله الخطابي في المعالم.
وفي رواية عنه: خرجت مهاجرا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أقبل الناس من بين خارج وقائم فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرى جالسا إلا دنا إليه فسأله: هل لك من حاجة؟ وبدأ بالصف الأول ثم بالثاني ثم الثالث حتى دنا إلي، فقال:"لك من حاجة؟" قلت: نعم يا رسول الله! قال: وما حاجتك؟ قلت:"الإسلام" قال:"هو خير لك" قال:"وتهاجر" قلت: نعم قال:"هجرة البادية أو هجرة الباتة؟" قلت: أيهما أفضل؟ قال:"الهجرة الباتة: أن تثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهجرة البادية أن ترجع إلى باديتك وعليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك، ومكرهك ومنشطك، وأثرة عليك" قال: فبسطت يدي إليه، فبايعته، قال: واستثنى لي حيث لم أستثن لنفسي"فيما استطعت" قال: ونادى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فخرجت إلى أهلي، فوافقت أبي جالسا في الشمس يستدبرها فسلمت عليه بتسليم الإسلام، فقال: أصبوت؟ فقلت: أسلمت، فقال: لعل الله يجعل لنا ولك فيه خيرا، فرضيت بذلك منه، فبينا أنا معه إذ أتتني أختي تسلم علي، فقلت: يا أختاه! زوديني زاد المرأة أخاها غازيا، فأتتني بعجين في دلو، والدلو في مزود، فأقبلت، وقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت أنادي: ألا من يحمل رجلًا له سهمه، فناداني شيخ من الأنصار، فقال: لنا سهمه على أن نحمله عقبة وطعامه معنا فقلت: نعم، قال: سر على بركة الله، فخرجت مع خير صاحب لي زادني حملانا على ما شارطت، وخصني بطعام سوى ما أطعم معه، حتى أفاء الله علينا، فأصابني قلائص فسقتهن حتى أتيته وهو في خبائه، فدعوته فخرج فقعد على حقيبة من حقائب إبله، ثم قال: سقهن مدبرات، فسقتهن مدبرات، ثم قال: سقهن
مقبلات، فسقتهن مقبلات، فقال: ما أرى قلائصك إلا كرامًا، قال: قلت: إنما هي غنيمتك التي شرطت لك، فقال: خذ قلائصك يا ابن أخي، فغير سهمك أردنا.
حسن: رواه أبو داود (2676) ومن طريقه البيهقي (9/ 28) من طريق محمد بن شعيب بن شابور، أخبرني أبو زرعة يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي، عن واثلة بن الأسقع فذكره. واللفظ الأول لهما.
ورواه الطبراني في الكبير (22/ 80 - 81) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (921) من طريق محمد بن شعيب بن شابور به باللفظ الثاني.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن عبد الله الحضرمي، فإنه حسن الحديث فقد وثّقه الفسوي في المعرفة والتاريخ (2/ 437) والعجلي وذكره ابن حبان في الثقات، وقال في مشاهير علماء الأنصار: كان متقنا، وفيه أيضا محمد بن شعيب بن شابور، وهو صدوق.
وقوله:"فغير سهمك أردنا" يشبه أن يكون معناه: إني لم أرد سهمك من المغنم، إنما أردت مشاركتك في الأجر والثواب. قاله الخطابي في المعالم.
আল-জামি` আল-কামিল (9093)