9098 - عن ابن عباس، أنه قيل لعمر بن الخطاب: حدثنا من شأن العسرة، قال: خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد، فنزلنا منزلا، أصابنا فيه عطش، حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع، حتى إن كان الرجل ليذهب يلتمس الماء، فلا يرجع حتى نظن أن رقبته ستنقطع، حتى إن الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه، ويجعل ما بقي على كبده، فقال أبو بكر الصديق: يا رسول الله! قد عودك الله في الدعاء خيرًا، فادع لنا، فقال:"أتحب ذلك؟" قال: نعم، قال: فرفع يديه صلى الله عليه وسلم، فلم يرجعهما حتى أظلت سحابة، فسكبت، فملؤوا ما معهم، ثم ذهبنا ننظر، فلم نجدها جاوزت العسكر.



صحيح: رواه ابن حبان (1383) والبزار - كشف الأستار (1841) والحاكم (1/ 159) والبيهقي في الدلائل (5/ 231) كلهم من حديث ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث، عن سعد بن أبي هلال، عن عتبة بن أبي عتبة، عن نافع بن جبير، عن عبد الله بن عباس، فذكره.



وإسناده صحيح.



وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.



تنبيه: سقط من إسناد ابن حبان"عتبة بن أبي عتبة".



وروى البيهقي في الدلائل (5/ 227) عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب في قوله تعالى: {الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ} [التوبة: 117] قال: خرجوا في غزوة تبوك: الرجلان والثلاثة على بعير، وخرجوا في حر شديد، فأصابهم يومًا عطش حتى جعلوا ينحرون إبلهم ليعصروا أكراشها، ويشربوا ماءها، فكان ذلك عسرة من الياء، وعسرة من النفقة، وعسرة من الظهر إلا أنه مرسل.

আল-জামি` আল-কামিল (9098)