9161 - عن أنس بن مالك يقول: مر أبو بكر والعباس بمجلس من مجالس الأنصار، وهم يبكون. فقال: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النبي صلى الله عليه وسلم منا، فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك، قال: فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد عصب على رأسه حاشية برد قال: فصعد المنبر ولم يصعده بعد ذلك اليوم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:"أوصيكم بالأنصار؛ فإنهم كرشي وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم".



متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3799) عن محمد بن يحيى أبي علي، حدثنا شاذان أخو عبدان، حدثنا أبي، أخبرنا شعبة بن الحجاج، عن هشام بن زيد، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: فذكره.



ورواه مسلم في فضائل الصحابة (2510) من طريق آخر عن شعبة، سمعت قتادة يحدث عن أنس، فذكر الجزء المرفوع فقط بدون القصة.



وقوله:"الأنصار كرشي وعيبتي" أي: جماعتي وخاصتي.



قال الخطابي في أعلام الحديث (3/ 1144):"كرشي وعيبتي: يريد أنهم بطانتي وخاصتي، وضرب المثل بالكرش لأنه مستقر غذاء الحيوان الذي يكون به بقاؤه، وقد يكون الكرش عيال الرجل وأهله، ويقال: لفلان كرش منثورة، أي: عيال كثيرة.



والعيبة: هي التي يخزن فيها المرء حر ثيابه، ومصونها، ضرب المثل بها، يريد أنهم موضع سره وأمانته".

আল-জামি` আল-কামিল (9161)