9194 - عن أنس بن مالك، أنه سمع خطبة عمر الآخرة حين جلس على المنبر، وذلك الغد من يوم توفي النبي صلى الله عليه وسلم، فتشهد وأبو بكر صامت لا يتكلم، قال: كنت أرجو أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدبرنا، يريد بذلك أن يكون آخرهم، فإن يك محمد صلى الله عليه وسلم قد مات، فإن الله تعالى قد جعل بين أظهركم نورا تهتدون به، هدى الله محمدا صلى الله عليه وسلم، وإن أبا بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثاني اثنين، فإنه أولى المسلمين بأموركم، فقوموا فبايعوه، وكانت طائفة منهم قد بايعوه قبل ذلك في سقيفة بني ساعدة، وكانت بيعة العامة على المنبر.



قال الزهري، عن أنس بن مالك: سمعت عمر يقول لأبي بكر يومئذ: اصعد

المنبر، فلم يزل به حتى صعد المنبر، فبايعه الناس عامة.



صحيح: رواه البخاري في الأحكام (7219) عن إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن معمر، عن الزهري، أخبرني أنس بن مالك، فذكره.



ورواه محمد بن إسحاق وقال: حدثني الزهري بإسناده وزاد فيه قول أبي بكر:



فتكلم أبو بكر، فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو أهله، ثم قال: أما بعد! أيها الناس! فإني قد وليت عليكم، ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني؛ وإن أسأت فقوموني؛ الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم. قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.



سيرة ابن هشام (2/ 660 - 661).

আল-জামি` আল-কামিল (9194)