9196 - عن أبي سعيد الخدري قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قام خطباء الأنصار، فجعل منهم من يقول: يا معشر المهاجرين، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استعمل رجلا منكم قرن معه رجلا منا، فنرى أن يلي هذا الأمر رجلان: أحدهما منكم، والآخر منا. قال: فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك، قال: فقام زيد بن ثابت فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من المهاجرين، وإنما الإمام يكون من المهاجرين، ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقام أبو بكر فقال: جزاكم الله خيرا من حي يا معشر الأنصار وثبت قائلكم، ثم قال: والله لو فعلتم غير ذلك لما صالحناكم.



صحيح: رواه أحمد (21617) والطبراني في الكبير (5/ 122) والحاكم (3/ 76) كلهم من حديث عفان بن مسلم، حدثنا وهيب بن خالد، حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي

سعيد الخدري، فذكره.



وزاد الحاكم: فلما قعد أبو بكر على المنبر نظر في وجوه القوم فلم ير عليا، فسأل عنه، فقام ناس من الأنصار فأتوا به، فقال أبو بكر: ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه أردت أن تشق عصا المسلمين؟ فقال: لا تثريب يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعه، ثم لم ير الزبير بن العوام فسأل عنه حتى جاءوا به، فقال: ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحواريه أردت أن تشق عصا المسلمين، فقال مثل قوله: لا تثريب يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعاه.



وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وسكت عليه الذهبي.



ونقل ابن كثير في البداية والنهاية (8/ 90) عن أبي علي الحافظ الحسين بن علي قال: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: جاءني مسلم بن الحجاج، فسألني عن هذا الحديث، فكتبته له في رقعة، وقرأت عليه وقال: هذا حديث يَسْوَى بدنةً، فقلت: يَسْوَى بدنةً بل يَسْوَى بدرةً.



وبدرة: كيس فيه مقدار من المال يتعامل به، ويقدم في العطايا.

আল-জামি` আল-কামিল (9196)