9198 - عن سالم بن عبيد قال: مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فأغمي عليه، فأفاق، فقال:"أحضرت الصلاة؟" قلن: نعم. قال:"مروا بلالا فليؤذن، ومروا أبا بكر فليصل بالناس"، ثم أغمي عليه، فأفاق، فقال:"أحضرت الصلاة؟" قلن: نعم، قال:"مروا بلالا فليؤذن، ومروا أبا بكر فليصل بالناس"، ثم أغمي عليه، فقالت عائشة: إن أبي رجل أسيف أو أسف، فلو أمر غيره، قال: ثم أفاق فقال:"هل أقيمت الصلاة؟" فقالوا: لا، فقال:"مروا بلالا، فليقم، ومروا أبا بكر فليصل بالناس". فقالت عائشة: إن أبي رجل أسيف فلو أمرت غيره، فقال:"إنكن صواحب يوسف، مروا
بلالا فليؤذن، ومروا أبا بكر فليصل بالناس"، فأقام بلال، وتقدم أبو بكر، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاق، فقال:"ابغوا لي من أعتمد عليه"، قال: فخرج يعتمد على بريرة، وإنسان آخر حتى جلس إلى جنب أبي بكر، فأراد أن يتأخر، فحبسه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى أبو بكر بالناس، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عمر: لا أسمع أحدا يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات إلا ضربته بسيفي.
قال سالم بن عبيد: ثم أرسلوني، فقالوا: انطلق إلى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فادعه قال: فأتيت أبا بكر وهو في المسجد، وقد أدهشت فقال لي أبو بكر: لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مات، فقلت: إن عمر يقول: لا أسمع أحدا يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات إلا ضربته بسيفي، قال: فقام أبو بكر رضي الله عنه، فأخذ بساعدي، فجئت أنا وهو فقال: أوسعوا لي، فأوسعوا له، فانكب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومسه ووضع يديه أو يده، وقال: إنك ميت وإنهم ميتون، فقال: يا صاحب رسول الله، أمات رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، فعلموا أنه كما قال، وكانوا أميين، لم يكن فيهم نبي قبله، فقالوا: يا صاحب رسول الله أنصلي عليه؟ قال: نعم، قالوا: كيف نصلي عليه؟ قال: يدخل قوم فيكبرون ويصلون ويدعون، ثم يخرجون، ثم يدخل غيرهم حتى يفرغوا، قالوا: يا صاحب رسول الله، أيدفن؟ قال: نعم، قالوا: أين يدفن؟ قال: في المكان الذي قبض فيه روحه، فإنه لم يقبض روحه إلا في مكان طيب، فعلموا أنه كما قال، قال: ثم خرج فأمرهم أن يغسله بنو أبيه. قال: ثم خرج واجتمع المهاجرون يتشاورون، فقالوا: إن للأنصار في هذا الأمر نصيبا. قال: فأتوهم، فقال قائل منهم: منا أمير ومنكم أمير للمهاجرين، فقام عمر، فقال لهم: من له ثلاث مثل ما لأبي بكر؛ ثاني اثنين إذ هما في الغار، من هما إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا، من هما من كان الله عز وجل معهما؟ قال: ثم أخذ بيد أبي بكر، فبايعه وبايع الناس، وكانت بيعة حسنة جميلة.
صحيح: رواه عبد بن حميد (365) واللفظ له، والترمذي في الشمائل (379) وابن ماجه (1234) والنسائي في الكبرى (7081) وابن خزيمة (1541) كلهم من حديث عبد الله بن داود، حدثنا سلمة بن نبيط، عن نعيم بن أبي هند، عن نبيط بن شريط، عن سالم بن عبيد - وكانت له صحبة - قال: فذكره.
وإسناده صحيح. واختصره البعض.
وقال ابن ماجه: هذا حديث غريب لم يحدث به غير نصر بن علي (يعني شيخه) الجهضمي، عن عبد الله بن داود.
قلت: ليس كما قال، بل رواه ابن خزيمة عن ثلاثة من شيوخه،
وهم: القاسم بن محمد بن عباد بن عباد المهلبي، وزيد بن أخزم الطائي، ومحمد بن يحيى الأزدي، ورواه عبد بن حميد، عن محمد بن الفضل - كلهم عن عبد الله بن داود وهو الأودي.
وفي الباب ما روي عن حميد بن عبد الرحمن قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في طائفة من المدينة قال: فجاء فكشف عن وجهه فقبله وقال: فداك أبي وأمي، ما أطيبك حيا وميتا، مات محمد صلى الله عليه وسلم ورب الكعبة فذكر الحديث.
قال: فانطلق أبو بكر وعمر يتقاودان حتى أتوهم، فتكلم أبو بكر ولم يترك شيئا أنزل في الأنصار، ولا ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم من شأنهم إلا وذكره، وقال: ولقد علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار واديا، سلكت وادي الأنصار" ولقد علمت يا سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - وأنت قاعد -:"قريش ولاة هذا الأمر، فبر الناس تبع لبرهم، وفاجرهم تبع لفاجرهم" قال: فقال له سعد: صدقت، نحن الوزراء، وأنتم الأمراء.
رواه الإمام أحمد (18) عن عفان، قال: حدثنا أبو عوانة، عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن، قال: فذكره.
وحميد بن عبد الرحمن هو الحميري البصري كما قال ابن حجر في"أطراف المسند" وهو تابعي لم يدرك أبا بكر ولا عمر.
بلالا فليؤذن، ومروا أبا بكر فليصل بالناس"، فأقام بلال، وتقدم أبو بكر، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاق، فقال:"ابغوا لي من أعتمد عليه"، قال: فخرج يعتمد على بريرة، وإنسان آخر حتى جلس إلى جنب أبي بكر، فأراد أن يتأخر، فحبسه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى أبو بكر بالناس، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عمر: لا أسمع أحدا يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات إلا ضربته بسيفي.
قال سالم بن عبيد: ثم أرسلوني، فقالوا: انطلق إلى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فادعه قال: فأتيت أبا بكر وهو في المسجد، وقد أدهشت فقال لي أبو بكر: لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مات، فقلت: إن عمر يقول: لا أسمع أحدا يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات إلا ضربته بسيفي، قال: فقام أبو بكر رضي الله عنه، فأخذ بساعدي، فجئت أنا وهو فقال: أوسعوا لي، فأوسعوا له، فانكب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومسه ووضع يديه أو يده، وقال: إنك ميت وإنهم ميتون، فقال: يا صاحب رسول الله، أمات رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، فعلموا أنه كما قال، وكانوا أميين، لم يكن فيهم نبي قبله، فقالوا: يا صاحب رسول الله أنصلي عليه؟ قال: نعم، قالوا: كيف نصلي عليه؟ قال: يدخل قوم فيكبرون ويصلون ويدعون، ثم يخرجون، ثم يدخل غيرهم حتى يفرغوا، قالوا: يا صاحب رسول الله، أيدفن؟ قال: نعم، قالوا: أين يدفن؟ قال: في المكان الذي قبض فيه روحه، فإنه لم يقبض روحه إلا في مكان طيب، فعلموا أنه كما قال، قال: ثم خرج فأمرهم أن يغسله بنو أبيه. قال: ثم خرج واجتمع المهاجرون يتشاورون، فقالوا: إن للأنصار في هذا الأمر نصيبا. قال: فأتوهم، فقال قائل منهم: منا أمير ومنكم أمير للمهاجرين، فقام عمر، فقال لهم: من له ثلاث مثل ما لأبي بكر؛ ثاني اثنين إذ هما في الغار، من هما إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا، من هما من كان الله عز وجل معهما؟ قال: ثم أخذ بيد أبي بكر، فبايعه وبايع الناس، وكانت بيعة حسنة جميلة.
صحيح: رواه عبد بن حميد (365) واللفظ له، والترمذي في الشمائل (379) وابن ماجه (1234) والنسائي في الكبرى (7081) وابن خزيمة (1541) كلهم من حديث عبد الله بن داود، حدثنا سلمة بن نبيط، عن نعيم بن أبي هند، عن نبيط بن شريط، عن سالم بن عبيد - وكانت له صحبة - قال: فذكره.
وإسناده صحيح. واختصره البعض.
وقال ابن ماجه: هذا حديث غريب لم يحدث به غير نصر بن علي (يعني شيخه) الجهضمي، عن عبد الله بن داود.
قلت: ليس كما قال، بل رواه ابن خزيمة عن ثلاثة من شيوخه،
وهم: القاسم بن محمد بن عباد بن عباد المهلبي، وزيد بن أخزم الطائي، ومحمد بن يحيى الأزدي، ورواه عبد بن حميد، عن محمد بن الفضل - كلهم عن عبد الله بن داود وهو الأودي.
وفي الباب ما روي عن حميد بن عبد الرحمن قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في طائفة من المدينة قال: فجاء فكشف عن وجهه فقبله وقال: فداك أبي وأمي، ما أطيبك حيا وميتا، مات محمد صلى الله عليه وسلم ورب الكعبة فذكر الحديث.
قال: فانطلق أبو بكر وعمر يتقاودان حتى أتوهم، فتكلم أبو بكر ولم يترك شيئا أنزل في الأنصار، ولا ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم من شأنهم إلا وذكره، وقال: ولقد علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار واديا، سلكت وادي الأنصار" ولقد علمت يا سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - وأنت قاعد -:"قريش ولاة هذا الأمر، فبر الناس تبع لبرهم، وفاجرهم تبع لفاجرهم" قال: فقال له سعد: صدقت، نحن الوزراء، وأنتم الأمراء.
رواه الإمام أحمد (18) عن عفان، قال: حدثنا أبو عوانة، عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن، قال: فذكره.
وحميد بن عبد الرحمن هو الحميري البصري كما قال ابن حجر في"أطراف المسند" وهو تابعي لم يدرك أبا بكر ولا عمر.
আল-জামি` আল-কামিল (9198)