9227 - عن عون بن أبي جحيفة، أن أباه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة حمراء من أدم، ورأيت بلالا أخرج وضوءا، فرأيت الناس يبتدرون ذلك الوضوء، فمن أصاب منه شيئا تمسح به، ومن لم يصب منه شيئا أخذ من بلل يد صاحبه.
متفق عليه: رواه البخاري في الصلاة (376) ومسلم في الصلاة (503: 250) كلاهما من حديث عمر بن أبي زائدة، حدثنا عون بن أبي جحيفة، فذكره.
وأما ما رُوي عن أمّ أيمن قالت: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم من اللّيل إلى فخارة في جانب البيت فيها، فقمت من الليل وأنا عطشان فشربت ما فيها وأنا لا أشعر، فلما أصبح النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"يا أمّ أيمن، قومي فأهريقي ما في تلك الفخارة" قلت: قد واللهِ شربتُ ما فيها! قال: فضحك النبيّ صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، ثم قال:"أما إنّك لا تتجعين بطنك أبدًا". فهو ضعيف.
رواه الطبراني في الكبير (25/ 89)، والحاكم في المستدرك (4/ 63) كلاهما من حديث شبابة بن سوار، حدّثني أبو مالك النخعي، عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي، عن أمّ أيمن، قالت (فذكرته). وسكت عليه الحاكم.
وقال الهيثمي في"المجمع" (8/ 271):"وفيه أبو مالك النخعيّ وهو ضعيف".
قلت: وهو كما قال، فإنّ أبا مالك النخعيّ وهو الواسطيّ، واسمه عبد الملك بن حسين، ضعيف باتفاق أهل العلم، وبه أعله أيضا الدارقطني في العلل (4106)، وابن حجر في"التلخيص" (1/ 31) وزاد أن نبيحًا لم يلق أمّ أيمن.
وجاء في رواية أخرى أن اسمها برة خادم أم سلمة قدمت معها من أرض الحبشة كما رواه الطبراني في الكبير (24/ 205) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا يحيى بن معين ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن حكيمة بنت أميمة، عن أمها أميمة قالت: كان للنبي صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان يبول فيه،
ويضعه تحت سريره، فقام، فطلب، فلم يجده، فسأل فقال: أين القدح؟ قالوا: شربته برة خادم أم سلمة التي قدمت معها من أرض الحبشة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد احتظرت من النار بحظار.
وحُكيمة بنت أميمة لم يرو عنها غير ابن جريج كما جزم به أبو نعيم، وهي مجهولة لا تعرف؟ وعدّها الذهبيّ في"الميزان" في النسوة المجهولات، وقال الحافظ في التقريب:"لا تعرف".
وجاء في رواية أخرى عند الطبراني (24/ 189)، وأبو نعيم في المعرفة (6/ 3263) كلاهما من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: حدثتْني حكيمة بنت أميمة، عن أمها أميمة بنت رقيقة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يبول في قدح عيدان، ثم يرفع تحت سريره، فبال فيه، فأراده، فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لامرأة يقال لها: بركة كانت تخدم أمّ حبيبة، جاءت بها من أرض الحبشة:"أين البول الذي كان في القدح؟". قالت: شربته! فقال:"لقد احتظرت من النار بحظار".
ورواه عبد الرزاق في المصنف كما في الإصابة (11049) عن ابن جريج: أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول في قدح … فذكر نحوه مرسلا.
فالظاهر أنه وقع فيه تحريف، والصحيح أنها بركة، وهذا اسم أم أيمن حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم، فقول من قال: وبركة كانت تخدم أم حبيبة تفسير من أحد الرواة، وإلا فهي أم أيمن، والقصة لم تتكرر.
ولو كانت هذه القصة ثابتة ومتكررة لكانتْ أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تبادرن على هذا العمل، ومن بعدهن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كما كانوا يقاتلون على وضوئه.
ثم وقفتُ على كلام ابن عبد البر فإنه ساق هذه القصة في ترجمة بركة أم أيمن، وقال: أظن بركة هذه هي أم أيمن المذكورة. والله أعلم.
متفق عليه: رواه البخاري في الصلاة (376) ومسلم في الصلاة (503: 250) كلاهما من حديث عمر بن أبي زائدة، حدثنا عون بن أبي جحيفة، فذكره.
وأما ما رُوي عن أمّ أيمن قالت: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم من اللّيل إلى فخارة في جانب البيت فيها، فقمت من الليل وأنا عطشان فشربت ما فيها وأنا لا أشعر، فلما أصبح النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"يا أمّ أيمن، قومي فأهريقي ما في تلك الفخارة" قلت: قد واللهِ شربتُ ما فيها! قال: فضحك النبيّ صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، ثم قال:"أما إنّك لا تتجعين بطنك أبدًا". فهو ضعيف.
رواه الطبراني في الكبير (25/ 89)، والحاكم في المستدرك (4/ 63) كلاهما من حديث شبابة بن سوار، حدّثني أبو مالك النخعي، عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي، عن أمّ أيمن، قالت (فذكرته). وسكت عليه الحاكم.
وقال الهيثمي في"المجمع" (8/ 271):"وفيه أبو مالك النخعيّ وهو ضعيف".
قلت: وهو كما قال، فإنّ أبا مالك النخعيّ وهو الواسطيّ، واسمه عبد الملك بن حسين، ضعيف باتفاق أهل العلم، وبه أعله أيضا الدارقطني في العلل (4106)، وابن حجر في"التلخيص" (1/ 31) وزاد أن نبيحًا لم يلق أمّ أيمن.
وجاء في رواية أخرى أن اسمها برة خادم أم سلمة قدمت معها من أرض الحبشة كما رواه الطبراني في الكبير (24/ 205) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا يحيى بن معين ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن حكيمة بنت أميمة، عن أمها أميمة قالت: كان للنبي صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان يبول فيه،
ويضعه تحت سريره، فقام، فطلب، فلم يجده، فسأل فقال: أين القدح؟ قالوا: شربته برة خادم أم سلمة التي قدمت معها من أرض الحبشة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد احتظرت من النار بحظار.
وحُكيمة بنت أميمة لم يرو عنها غير ابن جريج كما جزم به أبو نعيم، وهي مجهولة لا تعرف؟ وعدّها الذهبيّ في"الميزان" في النسوة المجهولات، وقال الحافظ في التقريب:"لا تعرف".
وجاء في رواية أخرى عند الطبراني (24/ 189)، وأبو نعيم في المعرفة (6/ 3263) كلاهما من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: حدثتْني حكيمة بنت أميمة، عن أمها أميمة بنت رقيقة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يبول في قدح عيدان، ثم يرفع تحت سريره، فبال فيه، فأراده، فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لامرأة يقال لها: بركة كانت تخدم أمّ حبيبة، جاءت بها من أرض الحبشة:"أين البول الذي كان في القدح؟". قالت: شربته! فقال:"لقد احتظرت من النار بحظار".
ورواه عبد الرزاق في المصنف كما في الإصابة (11049) عن ابن جريج: أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول في قدح … فذكر نحوه مرسلا.
فالظاهر أنه وقع فيه تحريف، والصحيح أنها بركة، وهذا اسم أم أيمن حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم، فقول من قال: وبركة كانت تخدم أم حبيبة تفسير من أحد الرواة، وإلا فهي أم أيمن، والقصة لم تتكرر.
ولو كانت هذه القصة ثابتة ومتكررة لكانتْ أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تبادرن على هذا العمل، ومن بعدهن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كما كانوا يقاتلون على وضوئه.
ثم وقفتُ على كلام ابن عبد البر فإنه ساق هذه القصة في ترجمة بركة أم أيمن، وقال: أظن بركة هذه هي أم أيمن المذكورة. والله أعلم.
আল-জামি` আল-কামিল (9227)