9278 - عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل بيت أم سليم فينام على فراشها، وليست فيه، قال: فجاء ذات يوم فنام على فراشها، فأتيت فقيل لها: هذا النبي صلى الله عليه وسلم نام في بيتك، على فراشك، قال: فجاءت وقد عرق، واستنقع عرقه على قطعة أديم، على الفراش، ففتحت عتيدتها فجعلت تنشف ذلك العرق فتعصره في قواريرها، ففزع النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"ما تصنعين يا أم سليم؟" فقالت: يا رسول الله! نرجو بركته لصبياننا، قال:"أصبت".



وفي رواية: أن أم سليم كانت تبسط للنبي صلى الله عليه وسلم نطعا، فيقيل عندها على ذلك النطع، قال: فإذا نام النبي صلى الله عليه وسلم أخذت من عرقه وشعره، فجمعته في قارورة، ثم جمعته في سك وهو نائم، قال: فلما حضر أنس بن مالك الوفاة، أوصى إلي أن يجعل في حنوطه من ذلك السك، قال: فجعل في حنوطه.



وفي رواية: قال أنس: دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال عندنا، فعرق، وجاءت أمي بقارورة، فجعلت تسلت العرق فيها، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"يا أم سليم! ما هذا الذي تصنعين؟" قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو من أطيب الطيب.



متفق عليه: رواه مسلم في الفضائل (84: 2331) واللفظ الأول له عن محمد بن رافع، حدثنا حجين ابن المثنى، حدثنا عبد العزيز (بن سلمة) عن إسحاق بن عبيد الله بن أبي طلحة، عن أنس فذكره.



واللفظ الثاني: رواه البخاري في الاستئذان (6281) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثني أبي، عن ثمامة، عن أنس.



واللفظ الثالث: رواه مسلم في الفضائل (83: 2331) عن زهير بن حرب، حدثنا هشام (هو ابن القاسم)، عن سليمان، عن ثابت، عن أنس.

আল-জামি` আল-কামিল (9278)