947 - عن ابن عباس، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إنّكم تحشرون حفاةً عراة غُرلًا ثم قرأ: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} [سورة الأنبياء: 104]، وأوَّل من يُكسى يوم القيامة إبراهيم، وإنَّ ناسًا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشّمال، فأقول: أصحابي أصحابي، فيقول: إنّهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصَّالح: {مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [سورة المائدة: 117 - 118]".



متفق عليه: رواه البخاريّ في أحاديث الأنبياء (3349)، ومسلم في كتاب الجنة (2860) كلاهما من حديث المغيرة بن النّعمان، قال: حدّثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكر

الحديث، واللّفظ للبخاريّ.



وفي بعض الرّوايات: قال:"قام فينا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خطيبًا بموعظة".



وأمّا رُوي عن علي بن أبي طالب:"أوّل من يُكسى إبراهيم قبطيتين، ثم يكسى النبيّ صلى الله عليه وسلم حُلّة حبرة، وهو عن يمين العرش". فهو موقوف.



وكذلك لا يصح ما رُوي عن ابن مسعود: أول ما يُكسى إبراهيم، يقول اللَّه تعالى: اكسُوا خليلي، فيؤتَى برَيْطتين بيضاوين فيلبسهما، ثم يقعد فيتقبل العرش، ثم أُوتى بكسوتي فألبسها، فأقوم عن يمينه مقامًا لا يقومُه أحدٌ غيريّ، يغبطني به الأوّلون والآخرون".



رواه الإمام أحمد (3787) حدّثنا سعيد بن زيد، حدّثنا علي بن الحكم البنانيّ، عن عثمان، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود، في حديث طويل.



عثمان هو ابن عمير البجليّ أبو اليقظان الكوفي الأعميّ، قال الحافظ:"ضعيف واختلط، وكان يدلس، ويغلو في التّشيّع".



وسعيد بن زيد هو أخو حمّاد بن زيد"صدوق له أوهام" كما في التقريب. قال الهيثميّ في"المجمع" (10/ 361 - 362):"رواه أحمد والبزّار والطَّبرانيّ، وفي أسانيدهم كلّهم عثمان بن عمير وهو ضعيف".



وصحّحه الحاكم (2/ 364)، فقال الذّهبيّ:"لا واللَّه، فعثمان ضعّفه الدّارقطنيّ".

আল-জামি` আল-কামিল (947)