9494 - عن عَنْ جَابِرٍ قَالَ: عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ النَّاسُ نَحْوَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"مَا لَكُمْ؟". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ عِنْدَنَا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ بِهِ، وَلَا نَشْرَبُ إِلَّا مَا فِي رَكْوَتِكَ. قَالَ: فَوَضَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ كَأَمْثَالِ الْعُيُونِ، قَالَ: فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّأْنَا. فَقُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا، كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً.



متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4152) ومسلم في الإمارة (73: 1856) كلاهما من طريق حصين (هو ابن عبد الرحمن) عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر قال: فذكره.



قوله:"كنا خمس عشرة مائة" وجاء في رواية عمرو بن دينار عن جابر"كنا ألفا وأربع مائة" فيجمع بينهما بأنهم كانوا أكثر من ألف وأربعمائة، فمن قال ألفا وخمسائة جبر الكسر، ومن قال ألفا وأربعمائة ألغاه.



وأما قول عبد الله بن أبي أوفى:"ألفا وثلاثمائة" فيمكن حمله على ما اطلع هو عليه، واطلع غيره على الزيادة، أو العدد الذي ذكره جملة من ابتداء الخروج من المدينة والزائد تلاحقوا بهم، أو العدد الذي ذكره عدد المقاتلة، والزيادة أتباع من الخدم والنساء والصبيان الذين لم يبلغوا الحلم.

আল-জামি` আল-কামিল (9494)