9499 - عن جابر بن عبد الله -في حديثه الطويل- قال: فأتينا العسكر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا جابر، ناد بوضوء" فقلت: ألا وضوء؟ ألا وضوء؟ ألا وضوء؟ قال: قلت:
يا رسول الله، ما وجدت في الركب من قطرة، وكان رجل من الأنصار يبرد لرسول الله صلى الله عليه وسلم الماء، في أشجاب له، على حماره من جريد، قال: فقال لي:"انطلق إلى فلان بن فلان الأنصاري، فانظر هل في أشجابه من شئ" قال: فانطلقت إليه فنظرت فيها فلم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجب منها، لو أني أفرغه لشربه يابسه، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله! إني لم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجب منها، لو أني أفرغه لشربه يابسه، قال:"اذهب فأتني به" فأتيته به، فأخذه بيده فجعل يتكلم بشيء لا أدري ما هو، ويغمزه بيديه، ثم أعطانيه فقال:"يا جابر، ناد بجفنة" فقلت: يا جفنة الركب! فأتيت بها تحمل، فوضعتها بين يديه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده في الجفنة هكذا، فبسطها وفرق بين أصابعه، ثم وضعها في قعر الجفنة، وقال:"خذ، يا جابر!" فصب علي، وقل:"باسم الله" فصببت عليه وقلت: باسم الله، فرأيت الماء يفور من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم فارت الجفنة ودارت حتى امتلأت، فقال:"يا جابر! ناد من كان له حاجة بماء" قال: فأتى الناس فاستقوا حتى رووا، قال: فقلت: هل بقي أحد له حاجة؟ فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الجفنة وهي ملأى … الحديث.
صحيح: رواه مسلم في الزهد (74: 3031) من طريق عن حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم حتى أتينا جابر بن عبد الله، فذكره.
شرح الغريب:
في أشجاب له: الأشجاب جمع شجب وهو: السقاء الذي قد أخلق وبلي وصار شنا يقال: شاجب؛ أي: يابس وهو من الشجب الذي هو الهلاك.
حمارة: هي: أعواد تعلق عليها أسقية الماء.
لشربه يابسه: معناه: أنه قليل جدًّا فلقلته مع شدة يبس باقي الشجب وهو السقاء لو أفرغته لاشتفه اليابس منه ولم ينزل منه شيء.
ويغمز بيديه: أي يعصره.
يا جفنة الركب: أي: يا صاحب جفنة الركب فحذف المضاف للعلم بأنه المراد وأن الجنفة لا تُنادى ومعناه يا صاحب جفنة الركب التي تشبعهم أحضرها أي من كان عنده جفنة بهذا الصفة فليحضرها.
يا رسول الله، ما وجدت في الركب من قطرة، وكان رجل من الأنصار يبرد لرسول الله صلى الله عليه وسلم الماء، في أشجاب له، على حماره من جريد، قال: فقال لي:"انطلق إلى فلان بن فلان الأنصاري، فانظر هل في أشجابه من شئ" قال: فانطلقت إليه فنظرت فيها فلم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجب منها، لو أني أفرغه لشربه يابسه، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله! إني لم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجب منها، لو أني أفرغه لشربه يابسه، قال:"اذهب فأتني به" فأتيته به، فأخذه بيده فجعل يتكلم بشيء لا أدري ما هو، ويغمزه بيديه، ثم أعطانيه فقال:"يا جابر، ناد بجفنة" فقلت: يا جفنة الركب! فأتيت بها تحمل، فوضعتها بين يديه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده في الجفنة هكذا، فبسطها وفرق بين أصابعه، ثم وضعها في قعر الجفنة، وقال:"خذ، يا جابر!" فصب علي، وقل:"باسم الله" فصببت عليه وقلت: باسم الله، فرأيت الماء يفور من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم فارت الجفنة ودارت حتى امتلأت، فقال:"يا جابر! ناد من كان له حاجة بماء" قال: فأتى الناس فاستقوا حتى رووا، قال: فقلت: هل بقي أحد له حاجة؟ فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الجفنة وهي ملأى … الحديث.
صحيح: رواه مسلم في الزهد (74: 3031) من طريق عن حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم حتى أتينا جابر بن عبد الله، فذكره.
شرح الغريب:
في أشجاب له: الأشجاب جمع شجب وهو: السقاء الذي قد أخلق وبلي وصار شنا يقال: شاجب؛ أي: يابس وهو من الشجب الذي هو الهلاك.
حمارة: هي: أعواد تعلق عليها أسقية الماء.
لشربه يابسه: معناه: أنه قليل جدًّا فلقلته مع شدة يبس باقي الشجب وهو السقاء لو أفرغته لاشتفه اليابس منه ولم ينزل منه شيء.
ويغمز بيديه: أي يعصره.
يا جفنة الركب: أي: يا صاحب جفنة الركب فحذف المضاف للعلم بأنه المراد وأن الجنفة لا تُنادى ومعناه يا صاحب جفنة الركب التي تشبعهم أحضرها أي من كان عنده جفنة بهذا الصفة فليحضرها.
আল-জামি` আল-কামিল (9499)