9584 - عن طارق بن عبد الله المحاربي، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في سوق ذي المجاز وعليه حلة حمراء، وهو يقول:"يا أيها الناس، قولوا لا إله إلا الله تفلحوا"، ورجل يتبعه يرميه بالحجارة، وقد أدمى عرقوبيه وكعبيه، وهو يقول: يا أيها الناس، لا تطيعوه، فإنه كذاب، فقلت: من هذا؟ قيل: هذا غلام بني عبد المطلب. قلت:
فمن هذا الذي يتبعه يرميه بالحجارة؟ قال: هذا عبد العزى أبو لهب. قال: فلما ظهر الإسلام، خرجنا في ذلك حتى نزلنا قريبا من المدينة، ومعنا ظعينة لنا، فبينا نحن قعود إذ أتانا رجل عليه ثوبان أبيضان، فسلم، وقال: من أين أقبل القوم؟ قلنا: من الربذة. قال: ومعنا جمل. قال: أتبيعون هذا الجمل؟ قلنا: نعم. قال: بكم؟ قلنا: بكذا وكذا صاعا من تمر. قال: فأخذه، ولم يستنقصنا. قال: قد أخذتُه، ثم توارى بحيطان المدينة، فتلاومنا فيما بيننا، فقلنا: أعطيتم جملكم رجلا لا تعرفونه؟ قال: فقالت الظعينة: لا تلاوموا، فإني رأيت وجه رجل لم يكن ليحْقِركم، ما رأيت شيئا أشبه بالقمر ليلة البدر من وجهه. قال: فلما كان من العشي أتانا رجل فسلم علينا، وقال: أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن لكم أن تأكلوا حتى تشبعوا، وتكتالوا حتى تستوفوا". قال: فأكلنا حتى شبعنا واكتلنا حتى استوفينا. قال: ثم قدمنا المدينة من الغد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب على المنبر وهو يقول:"يد المعطي يد العليا، وابدأ بمن تعول: أمك وأباك، أختك وأخاك، ثم أدناك أدناك"، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع قتلوا فلانا في الجاهلية، فخذ لنا بثأرنا منه، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه حتى رأيت بياض إبطيه، وقال:"ألا لا تجني أم على ولد، ألا لا تجني أم على ولد".
حسن: رواه النسائي (4839) وابن ماجه (2670) وصححه ابن حبان (6562) والحاكم (2/ 611 - 612) كلهم من حديث يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن جامع بن شداد، عن طارق بن عبد الله المحاربي، فذكره. واللفظ لابن حبان، واقتصر النسائي وابن ماجه على جزء الجناية.
وإسناده حسن من أجل يزيد بن زياد بن أبي الجعد.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
ثم قال الواقدي: أخبرنا هشام بن محمد السائب الكلبي، أخبرنا أبو مسكين وأبو عبد الرحمن العجلاني، قالا: قدم على رسول صلى الله عليه وسلم نفر من مزينة منهم: خزاعي بن عبد نهم، فبايعه على قومه مزينة.
وروي أيضا عن النعمان بن مقرن، قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أربع مائة من مزينة، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمره، فقال بعض القوم: يا رسول الله، ما لنا طعام نتزوده، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر:"زودهم" فقال: ما عندي إلا فاضلة من تمر، وما أراها تغني عنهم شيئا، فقال:"انطلق فزودهم" فانطلق بنا إلى عليَّة له، فإذا فيها تمر مثل البكر الأورق فقال: خذوا فأخذ القوم حاجتهم، قال: وكنت أنا في آخر القوم، قال: فالتفت، وما أفقد موضع تمرة، وقد احتمل منه أربع مائة رجل.
رواه أحمد (23746) والبيهقي في الدلائل (5/ 365) كلاهما من حديث حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن النعمان بن مقرن، فذكره.
وسالم بن أبي الجعد لم يدرك النعمان بن مقرن، كما قال ابن حجر في الإصابة.
وقول الهيثمي في"المجمع" (8/ 305):"رواه أحمد والطبراني، ورجاله رجال الصحيح" لا يستلزم صحة الإسناد.
فمن هذا الذي يتبعه يرميه بالحجارة؟ قال: هذا عبد العزى أبو لهب. قال: فلما ظهر الإسلام، خرجنا في ذلك حتى نزلنا قريبا من المدينة، ومعنا ظعينة لنا، فبينا نحن قعود إذ أتانا رجل عليه ثوبان أبيضان، فسلم، وقال: من أين أقبل القوم؟ قلنا: من الربذة. قال: ومعنا جمل. قال: أتبيعون هذا الجمل؟ قلنا: نعم. قال: بكم؟ قلنا: بكذا وكذا صاعا من تمر. قال: فأخذه، ولم يستنقصنا. قال: قد أخذتُه، ثم توارى بحيطان المدينة، فتلاومنا فيما بيننا، فقلنا: أعطيتم جملكم رجلا لا تعرفونه؟ قال: فقالت الظعينة: لا تلاوموا، فإني رأيت وجه رجل لم يكن ليحْقِركم، ما رأيت شيئا أشبه بالقمر ليلة البدر من وجهه. قال: فلما كان من العشي أتانا رجل فسلم علينا، وقال: أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن لكم أن تأكلوا حتى تشبعوا، وتكتالوا حتى تستوفوا". قال: فأكلنا حتى شبعنا واكتلنا حتى استوفينا. قال: ثم قدمنا المدينة من الغد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب على المنبر وهو يقول:"يد المعطي يد العليا، وابدأ بمن تعول: أمك وأباك، أختك وأخاك، ثم أدناك أدناك"، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع قتلوا فلانا في الجاهلية، فخذ لنا بثأرنا منه، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه حتى رأيت بياض إبطيه، وقال:"ألا لا تجني أم على ولد، ألا لا تجني أم على ولد".
حسن: رواه النسائي (4839) وابن ماجه (2670) وصححه ابن حبان (6562) والحاكم (2/ 611 - 612) كلهم من حديث يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن جامع بن شداد، عن طارق بن عبد الله المحاربي، فذكره. واللفظ لابن حبان، واقتصر النسائي وابن ماجه على جزء الجناية.
وإسناده حسن من أجل يزيد بن زياد بن أبي الجعد.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
ثم قال الواقدي: أخبرنا هشام بن محمد السائب الكلبي، أخبرنا أبو مسكين وأبو عبد الرحمن العجلاني، قالا: قدم على رسول صلى الله عليه وسلم نفر من مزينة منهم: خزاعي بن عبد نهم، فبايعه على قومه مزينة.
وروي أيضا عن النعمان بن مقرن، قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أربع مائة من مزينة، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمره، فقال بعض القوم: يا رسول الله، ما لنا طعام نتزوده، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر:"زودهم" فقال: ما عندي إلا فاضلة من تمر، وما أراها تغني عنهم شيئا، فقال:"انطلق فزودهم" فانطلق بنا إلى عليَّة له، فإذا فيها تمر مثل البكر الأورق فقال: خذوا فأخذ القوم حاجتهم، قال: وكنت أنا في آخر القوم، قال: فالتفت، وما أفقد موضع تمرة، وقد احتمل منه أربع مائة رجل.
رواه أحمد (23746) والبيهقي في الدلائل (5/ 365) كلاهما من حديث حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن النعمان بن مقرن، فذكره.
وسالم بن أبي الجعد لم يدرك النعمان بن مقرن، كما قال ابن حجر في الإصابة.
وقول الهيثمي في"المجمع" (8/ 305):"رواه أحمد والطبراني، ورجاله رجال الصحيح" لا يستلزم صحة الإسناد.
আল-জামি` আল-কামিল (9584)