9598 - عن ابن عباس قال: صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل نجران على ألفي حلة: النصف في صفر والنصف في رجب، يؤدونها إلى المسلمين، وعاريةٍ ثلاثين درعا، وثلاثين فرسا، وثلاثين بعيرا، وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح يغزون بها، والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم إن كان باليمن كيد أو غدرة: على أن لا تهدم لهم بيعة، ولا يخرج لهم قس، ولا يفتنوا عن دينهم ما لم يحدثوا حدثا أو يأكلوا الربا، قال إسماعيل: فقد أكلوا الربا. قال أبو داود: إذا نقضوا بعض ما اشترط عليهم فقد أحدثوا.
حسن: رواه أبو داود (3041) والبيهقي (9/ 187) والضياء المقدسي في المختارة (9/ 508) كلهم من حديث يونس بن بكير، حدثنا أسباط بن نصر الهمداني، عن إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي، عن ابن عباس، فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في أسباط بن نصر.
قال الضياء المقدسي:"إسماعيل وأسباط روى لهما مسلم في صحيحه، وقد اختلفت الرواية في ثقتهما وجرحهما".
قلت: أما إسماعيل وهو السدي فهو حسن الحديث، فقد وثَّقه أحمد وغيره.
وأما أسباط فالغالب عليه الضعف، وإن كان البخاري حسن الرأي فيه. وأما ابن معين فاختلف النقل عنه، فقال مرة: ليس بشيء، وأخرى: ثقة. وقال موسى بن هارون: لم يكن به بأس.
ومسلم اعتمد على توثيقهم فأخرج له في صحيحه، وإن كان أبو زرعة أنكر عليه.
فمثله إذا انفرد ينظر فيه، فإن كانت نكارته ظاهرة فمرود.
ومصالحة أهل نجران روي أيضا من وجوه عدة مرسلة. وفي بعضها كلام، ولكن مجموعها يقويها، وبالله التوفيق.
يستفاد من الحديث بأنه يجوز الصلح على غير الدينار والدرهم، وبه قال الشافعي، وقول أحمد قريب منه. انظر للمزيد: المنة الكبرى (8/ 414).
وأما الكتاب الذي ذكره البيهقي في الدلائل (5/ 385) إلى أهل نجران من طرق عن أبي العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن سلمة بن عبد يسوع، عن أبيه، عن جده. قال يونس وكان نصرانيا فأسلم:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى نجران قبل أن تنزل عليه طس سليمان (يعني: سورة النمل): بسم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب من محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أسقف نجران، وأهل نجران: إن أسلمتم فإني أحمد إليكم الله إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وأما بعد! فإني أدعوكم إلى عبادة الله من عبادة العباد، وأدعوكم إلى ولاية الله من ولاية العباد، فإن أبيتم فالجزية، فإن أبيتم فقد آذنتكم بحرب، والسلام" فلا يصح.
فيه سلمة بن عبد يسوع وأبوه وجده لا يعرفون، كما أن في متنه غرابة. وهو قوله:"قبل أن تنزل عليه"طس" أي: النمل. فإنها سورة مكية باتفاق أهل العلم، وقد نبه على ذلك الحافظ ابن القيم في زاد المعاد.
وأما ابن كثير فأورده في البداية والنهاية (7/ 263 - 269) وسكت عليه.
وأشار إلى هذا الكتاب أبو نعيم في معرفة الصحابة (5633) في ترجمة غيلان بن عمرو، فإنه ممن شهد مع أبي سفيان بن حرب.
ويستفاد منه أنه كتب بعد الفتح.
وأما قصة صلاة وفد نجران في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد حانت صلاتهم فقاموا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دعوهم" فصلوا إلى المشرق. فهو ضعيف.
رواه ابن إسحاق -سيرة ابن هشام (2/ 574) - حدتني محمد بن جعفر بن الزبير، قال لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فدخلوا عليه مسجده حين صلى العصر عليهم ثياب الحبرات، جُبب، وأردية في جمال رجال بني الحارث بن كعب. قال يقول بعض من رآهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ ما رأينا وفدا مثلهم وقد حانت صلاتهم .. فذكره.
وفيه محمد بن جعفر بن الزبير لم يدرك القصة.
حسن: رواه أبو داود (3041) والبيهقي (9/ 187) والضياء المقدسي في المختارة (9/ 508) كلهم من حديث يونس بن بكير، حدثنا أسباط بن نصر الهمداني، عن إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي، عن ابن عباس، فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في أسباط بن نصر.
قال الضياء المقدسي:"إسماعيل وأسباط روى لهما مسلم في صحيحه، وقد اختلفت الرواية في ثقتهما وجرحهما".
قلت: أما إسماعيل وهو السدي فهو حسن الحديث، فقد وثَّقه أحمد وغيره.
وأما أسباط فالغالب عليه الضعف، وإن كان البخاري حسن الرأي فيه. وأما ابن معين فاختلف النقل عنه، فقال مرة: ليس بشيء، وأخرى: ثقة. وقال موسى بن هارون: لم يكن به بأس.
ومسلم اعتمد على توثيقهم فأخرج له في صحيحه، وإن كان أبو زرعة أنكر عليه.
فمثله إذا انفرد ينظر فيه، فإن كانت نكارته ظاهرة فمرود.
ومصالحة أهل نجران روي أيضا من وجوه عدة مرسلة. وفي بعضها كلام، ولكن مجموعها يقويها، وبالله التوفيق.
يستفاد من الحديث بأنه يجوز الصلح على غير الدينار والدرهم، وبه قال الشافعي، وقول أحمد قريب منه. انظر للمزيد: المنة الكبرى (8/ 414).
وأما الكتاب الذي ذكره البيهقي في الدلائل (5/ 385) إلى أهل نجران من طرق عن أبي العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن سلمة بن عبد يسوع، عن أبيه، عن جده. قال يونس وكان نصرانيا فأسلم:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى نجران قبل أن تنزل عليه طس سليمان (يعني: سورة النمل): بسم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب من محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أسقف نجران، وأهل نجران: إن أسلمتم فإني أحمد إليكم الله إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وأما بعد! فإني أدعوكم إلى عبادة الله من عبادة العباد، وأدعوكم إلى ولاية الله من ولاية العباد، فإن أبيتم فالجزية، فإن أبيتم فقد آذنتكم بحرب، والسلام" فلا يصح.
فيه سلمة بن عبد يسوع وأبوه وجده لا يعرفون، كما أن في متنه غرابة. وهو قوله:"قبل أن تنزل عليه"طس" أي: النمل. فإنها سورة مكية باتفاق أهل العلم، وقد نبه على ذلك الحافظ ابن القيم في زاد المعاد.
وأما ابن كثير فأورده في البداية والنهاية (7/ 263 - 269) وسكت عليه.
وأشار إلى هذا الكتاب أبو نعيم في معرفة الصحابة (5633) في ترجمة غيلان بن عمرو، فإنه ممن شهد مع أبي سفيان بن حرب.
ويستفاد منه أنه كتب بعد الفتح.
وأما قصة صلاة وفد نجران في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد حانت صلاتهم فقاموا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دعوهم" فصلوا إلى المشرق. فهو ضعيف.
رواه ابن إسحاق -سيرة ابن هشام (2/ 574) - حدتني محمد بن جعفر بن الزبير، قال لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فدخلوا عليه مسجده حين صلى العصر عليهم ثياب الحبرات، جُبب، وأردية في جمال رجال بني الحارث بن كعب. قال يقول بعض من رآهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ ما رأينا وفدا مثلهم وقد حانت صلاتهم .. فذكره.
وفيه محمد بن جعفر بن الزبير لم يدرك القصة.
আল-জামি` আল-কামিল (9598)