9622 - عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى بكر بن وائل:"من محمد رسول الله إلى بكر بن وائل، أسلموا تسلموا".



فما وجدنا من يقرؤه إلا رجل من بني ضبيعة، فهم يُسَمون بني الكاتب.



حسن: رواه البزار - كشف الأستار (1670)، وأبو يعلى (2947) وصححه ابن حبان (6558) كلهم من طريق نصر بن علي، حدثنا نوح بن قيس، عن أخيه خالد بن قيس، عن قتادة، عن أنس، فذكره.



وإسناده حسن من أجل نوح بن قيس، وأخيه خالد؛ فإنهما حسنا الحديث.

وبمعناه ما روي عن مرثد بن ظبيان قال: جاءنا كتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما وجدنا له كاتبا يقرؤه علينا حتى قرأه رجل من بني ضبيعة:"من رسول الله إلى بكر بن وائل: أسلموا تسلموا".



رواه أحمد (20667) عن يونس وحسين قالا: حدثنا شيبان، عن قتادة، عن مضارب بن حَزْن العجلي، قال: وحدث مرثد بن ظبيان، قال: فذكره.



قال الهيثمي في المجمع (5/ 305): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.



قلت: فيه مضارب بن حزن، لم يرو له من أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه، ولم أجد من وثقه غير ابن حبان والعجلي، ولذا قال الحافظ ابن حجر:"مقبول"؛ أي: عند المتابعة، ولم أجد له متابعا.



وذكر ابن السكن هذا الحديث معلقا، وقال: هو مرسل. وقال عن مرثد: هو غير معروف في الصحابة. كذا في الإصابة (10/ 104).







مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64]".



فأما كسرى فمزق كتابه ولم ينظر فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مزق ومُزِّقَتْ أمته"، وأما قيصر، فقال: إن هذا كتاب لم أره بعد سليمان: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فأرسل إلى أبي سفيان بن حرب وإلى المغيرة بن شعبة - وكانا تاجرين بالشام فسألهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: بأبي، لو كنت عنده لغسلت قدميه، ليملكن ما تحت قدمي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن له مدة"، وأما النجاشي فآمن -أو قال: فأسلم- وآمن من كان عنده من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وبعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بكسوة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم،"اتركوه ما ترككم".



رواه أبو عبيد في الأموال (60) وسعيد بن منصور (2480) من طريقين عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، فذكره، وهو مرسل.



والصحيح أن هذا النجاشي غيره خلف الملكَ بعد وفاة النجاشي المسلم.







لك ملكك".







اتبع الهدى، أما بعد، فإني أدعوكما بدعاية الإسلام، أسلما تسلما، فإني رسول الله إلى الناس كافة، لأنذر من كان حيا، ويحق القول على الكافرين، فإنكما إن أقررتما بالإسلام وَلَّيْتُكما، وإن أبيتما أن تقرا بالإسلام، فإن ملككما زائل عنكما، وخيلي تحل بساحتكما، وتظهر نبوتي على ملككما" وكتب أبي بن كعب، وختم الكتاب.







وإنك مهما تصلح، فلن نعزلك عن عملك، ومن أقام على يهودية، أو مجوسية، فعليه الجزية".



قال: فأسلم المنذر بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحسن إسلامه، ومات قبل ردة أهل البحرين.



هذا ما تيسر ذكره، وإلا فهي كثيرة جدًا، ذكرها ابن سعد في الطبقات (1/ 258 - 290) والذي وصل إلينا منها بإسناد صحيحٍ قليلٌ وهو ما ذكرته ولكن لا يعني هذا أن بقية الرسائل لم تكتب، بل الصحيح أنها كُتِبَتْ، ولكن لم يرد إلينا بإسناد صحيح على شروط المحدثين، لأن المؤرخين قصروا في هذا الجانب كما بينت ذلك مرارا.



كما يظهر جليا من إرسال هذه الرسائل إلى الملوك والرؤساء غير العرب عالمية دعوة محمد صلى الله عليه وسلم، وقد نص الله سبحانه وتعالى على ذلك، وهو لا يزال في مكة مع المستضعفين من المسلمين.



{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107].

আল-জামি` আল-কামিল (9622)