9655 - عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج فاستوى على المنبر، فتشهد فلما مضى تشهده كان أول كلام تكلم به أن استغفر للشهداء الذين قتلوا يوم أحد، ثم قال:"إن عبدا من عباد الله خُيِّرَ بين الدنيا وبين ما عند ربه، فاختار ما عند ربه"، ففطن لها أبو بكر الصديق أول الناس فعرف أنما يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه، فبكى أبو بكر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"على رسلك يا أبا بكر! سدوا هذه الأبواب الشوارع في المسجد إلا باب أبي بكر، فإني لا أعلم أمرا أفضل عندي يدا في الصحابة من أبي بكر".



صحيح: رواه ابن سعد في الطبقات (2/ 228)، والطبراني في مسند الشاميين (3219) كلاهما من طرق عن الزهري، عن أيوب بن بشير، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فذكره. وإسناده صحيح.



هكذا رواه الحفاظ الأثبات من أصحاب الزهري، فقالوا:



عن الزهري، عن أيوب بن بشير، عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ورواه بعض أصحابه فقالوا: عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بسد الأبواب إلا باب أبي بكر.



رواه الترمذي (3678)، وابن حبان (6857) من طرق عن الزهري، عن عروة بهذا الإسناد.



وهذه متابعة لأيوب بن بشير إلا أن عروة سمى الصحابي، وهذا الذي أشار إليه البخاري بعد أن أورد الحديث من وجه آخر عن جسرة، عن عائشة، وعن جسرة عن أم سلمة، فقال: حديث الزهري أصح. ثم ذكر المتابعة. التاريخ الكبير (1/ 408).



وأما أبو حاتم فيرى أن حديث عائشة خطأ، والصواب حديث أيوب بن بشير، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. العلل (2595، 2615).

আল-জামি` আল-কামিল (9655)