9712 - عن ابن عباس: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا صلى صلاة جلس للناس لمن كانت له حاجة، فإن لم يكن لأحد حاجة قام فدخل، قال: فصلى صلوات لا يجلس للناس فيهن، قال ابن عباس: فحضرت الباب، فقلت: يا يرفأ، أبأمير المؤمنين شكاة؟ قال: ما بأمير المؤمنين من شكوى، فجلست، فجاء عثمان بن عفان رضي الله عنه فجلس، فخرج يرفأ، فقال: قم يا ابن عفان، قم يا ابن عباس، فدخلا على عمر، فإذا بين يديه صُبَرٌ من مال، على كل صُبْرة منها كتف، فقال عمر رضي الله عنه: إني نظرت في أهل المدينة، فوجدتكما من أكثر أهلها عشيرة، فخذا هذا المال فاقسماه، فما كان من فضل فردا، قال: فأما عثمان رضي الله عنه فحثا، وأما أنا فجثوت على ركبتي فقلت: وإن كان نقصانا رددت علينا، فقال: شنشنة من أخشن، يعني حجرا من جبل، أما كان هذا عند الله إذ محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأكلون القد، فقلت: بلى، والله لقد كان هذا عند الله عز وجل ومحمد صلى الله عليه وسلم حي، ولو عليه فتح لصنع فيه غير الذي تصنع، فغضب عمر رضي الله عنه وقال: أخبرني صنع ماذا، قلت: إذًا لأكل وأطعمنا، قال: فنشج عمر رضي الله عنه حتى اختلفت أضلاعه، ثم قال: وددت أني خرجت منها كفافا لا لي ولا علي.



حسن: رواه الحميدي (30)، والبزار (209) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس فذكره. واللفظ للحميدي.



وقال البزار:"وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ غير عمر، ولا نعلم له طريقا عن عمر إلا هذا الطريق".



قلت: وإسناده حسن من أجل عاصم بن كليب وأبيه، فإنهما صدوقان.



روي عن ابن عباس قال: لما أسلم عمر نزل جبريل فقال: يا محمد، لقد استبشر أهل السماء

بإسلام عمر.



رواه ابن ماجه (103) عن إسماعيل بن محمد الطلحي، حدثنا عبد الله بن خراش الحوشبي، عن العوام بن حوشب، عن مجاهد، عن ابن عباس فذكره.



وإسناده ضعيف من أجل عبد الله بن خراش فإنه ضعيف باتفاق أهل العلم.



روي عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أول من يصافحه الحقُّ عمر، وأول من يُسَلّم عليه، وأول من يأخذ بيده فيدخله الجنة".



رواه ابن ماجه (104) عن إسماعيل بن محمد الطلحي، أنبأنا داود بن عطاء المديني، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي بن كعب فذكره.



وإسناده ضعيف من أجل داود بن عطاء المديني، فإنه ضعيف باتفاق أهل العلم. وبه أعله البوصيري في مصباح الزجاجة.



وأما ما روي عن جابر بن عبد الله قال: قال عمر لأبي بكر: يا خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر: أما إنك إن قلت ذاك فلقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر". فهو ضعيف جدا.



رواه الترمذي (3684)، والبزار (81)، والحاكم (3/ 90) كلهم من طريق عبد الله بن داود الواسطي أبي محمد، حدثني عبد الرحمن ابن أخي محمد بن المنكدر، عن عمه محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله فذكره.



قال الترمذي:"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بذاك".



وتعقب الذهبي على تصحيح الحاكم فقال:"عبد الله ضعَّفوه، وعبد الرحمن متكلم فيه، والحديث شبه موضوع".



وهو كما قال: فإن الأنبياء والمرسلين وأبا بكر خير من عمر وأفضل منه.

আল-জামি` আল-কামিল (9712)