9784 - عن سعد بن أبي وقاص قال: عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع من وجع أشفيت منه على الموت، فقلت: يا رسول الله! بلغني ما ترى من الوجع، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة لي واحدة، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال:"لا". قال: قلت: أفأتصدق بشطره؟ قال:"لا، الثلث والثلث كثير، إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، ولست تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله، إلا أجرت بها، حتى اللقمة تجعلها في في امرأتك". قال: قلت: يا رسول الله، أُخَلَّفُ بعد أصحابي؟ . قال:"إنك لن تُخَلَّف فتعمل عملا تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة، ولعلك تُخَلَّف حتى يُنْفَع بك أقوام، ويُضَرَّ بك آخرون. اللهم! أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم. لكن البائس سعد بن خولة".



قال: رثى له رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن توفي بمكة.



متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3936)، ومسلم في الوصية (1628 - 5) كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد، عن أبيه سعد بن أبي وقاص فذكره.



قوله:"لعلك تُخَلَّف حتى يُنْفَع بك أقوام …" أي: أنك لا تموت في هذا المرض بل تبقى، فعاش رضي الله عنه بعده حتى فتح العراق وغيره، فانتفع به المسلمون وتضرر به الكفار حيث فتح القادسية في خلافة عمر بن الخطاب.

আল-জামি` আল-কামিল (9784)