9787 - عن جابر بن سمرة قال: شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر رضي الله عنه، فعزله واستعمل عليهم عمارا، فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي، فأرسل إليه، فقال: يا أبا إسحق إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي؟ قال أبو إسحق: أما أنا والله! فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخرم عنها، أصلي صلاة العشاء فأركد في الأولين، وأحذف في الأخريين. قال: ذاك الظن بك يا أبا إسحق. فأرسل معه رجلا أو رجالا إلى الكوفة، فسأل عنه أهلَ الكوفة، ولم يدع مسجدا إلا سأل عنه، ويثنون معروفا، حتى دخل مسجدا لبني عبس، فقام رجل منهم، يقال له: أسامة بن قتادة، يكنى أبا سعدة، قال: أما إذ نشدتنا، فإن سعدا كان لا يسير بالسرية، ولا يقسم بالسوية، ولا يعدل في القضية. قال سعد: أما والله! لأدعون بثلاث: اللهم! إن كان عبدك هذا كاذبا قام رياء وسمعة فأطل عمره، وأطل فقره، وعَرِّضْه بالفتن. وكان بعد إذا سئل يقول: شيخ كبير مفتون أصابتني دعوة سعد. قال عبد الملك: فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، وإنه ليتعرض للجواري في الطرق يغمزهن.



متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (755) عن موسى، ثنا أبو عوانة، ثنا عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال: فذكره. وهذا لفظه.



ورواه مسلم في الصلاة (453) من وجه آخر عن عبد الملك بن عمير، فذكره مقتصرا على أمر الصلاة فقط.

روي عن سعد بن أبي وقاص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"اللهم استجب لسعد إذا دعاك". رواه الترمذي (3751)، وابن أبي عاصم في السنة (1444)، والبزّار - كشف الأستار (2579)، وصحّحه ابن حبان (6990)، والحاكم (3/ 499) كلهم من طريق جعفر بن عون، حدثنا إسماعيل ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعد فذكره.



قال البزار:"تفرد بهذا الإسناد جعفر بن عون".



قلت: تابعه موسى بن عقبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعد بن أبي وقاص قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم! سدِّدْ رميته، وأجب دعوته".



رواه أبو نعيم في الحلية (1/ 93)، والحاكم في المستدرك (3/ 500) كلاهما من طريق إبراهيم ابن يحيى الشجري، عن أبيه (هو يحيى بن محمد بن عباد)، حدثني موسى بن عقبة به.



وإبراهيم بن يحيى الشجري وأبوه ضعيفان. واختلف على إبراهيم فمرة رواه هكذا، ومرة رواه بدون ذكر موسى بن عقبة، كما في شرح السنة (3922).



قال الترمذي:"وقد روي هذا الحديث عن إسماعيل، عن قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"اللهم استجب لسعد إذا دعاك" وهذا أصح".



والمرسل الذي أشار إليه الترمذي رواه ابن سعد في الطبقات (3/ 142) عن يزيد بن هارون - وأحمد في فضائل الصحابة (1308) عن يحيى (هو القطان) كلاهما عن إسماعيل بن خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: نُبِّئْتُ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسعد فذكره.



وسئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال:"أسند جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن سعد.



وخالفه زائدة وسفيان بن عيينة وهشيم وأبو أسامة والحكم فرووه عن إسماعيل، عن قيس مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو المحفوظ".

আল-জামি` আল-কামিল (9787)