9824 - عن أبي موسى: أنه توضأ في بيته ثم خرج، فقلت: لألزمنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأكونن معه يومي هذا، قال: فجاء المسجد فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: خرج ووَجَّه ها هنا، فخرجت على إثره، أسأل عنه حتى دخل بئر أريس، فجلست عن الباب وبابها من جريد، حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته فتوضأ، فقمت إليه، فإذا هو جالس على بئر أريس وتوسط قُفَّها، وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، فسلمت عليه، ثم انصرفت فجلست عند الباب، فقلت: لأكونَنَّ بواب رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم، فجاء أبو بكر فدفع الباب، فقلت من هذا؟ فقال أبو بكر، فقلت: على رسلك، ثم ذهبت، فقلت: يا رسول الله! هذا أبو بكر يستأذن؟ فقال:"ائذن له وبشره بالجنة"، فأقبلت حتى قلت لأبي بكر: ادخل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبشرك بالجنة، فدخل أبو بكر فجلس عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم معه في القُفِّ، ودلى رجليه في البئر كما صنع النبي صلى الله عليه وسلم وكشف عن ساقيه، ثم رجعت فجلست، وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرًا -يريد أخاه- يأت به، فإذا إنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب، فقلت: على رسلك، ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه، فقلت: هذا عمر بن الخطاب يستأذن؟ فقال:"ائذن له وبشره بالجنة". فجئت فقلت: ادخل وبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، فدخل فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في القُفِّ عن يساره، ودلى رجليه في البئر، ثم رجعت فجلست، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرًا يأت به، فجاء انسان يحرك الباب، فقلت من هذا؟ فقال: عثمان بن عفان، فقلت: على

رسلك، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال:"ائذن له وبشره بالجنة، على بلوى تصيبه". فجئته فقلت له: ادخل، وبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، على بلوى تصيبك، فدخل فوجد القف قد مليء، فجلس وجاهه من الشق الآخر، قال شريك: قال سعيد ابن المسيب: فأولتها قبورهم.



متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3647)، ومسلم في فضائل الصحابة (2403 - 9) كلاهما عن محمد بن مسكين أبي الحسين، ثنا يحيى بن حسان، ثنا سليمان بن بلال، عن شريك بن أبي نمر، عن سعيد بن المسيب، أخبرني أبو موسى الأشعري فذكره.

আল-জামি` আল-কামিল (9824)