9859 - عن حذيفة قال: سألتني أمي: متى عهدك؟ تعني بالنبي صلى الله عليه وسلم فقلت: ما لي به عهد منذ كذا وكذا، فنالت مني، فقلت لها: دعيني آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأصلي معه المغرب وأسأله أن يستغفر لي ولك، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فصليت معه المغرب، فصلى حتى صلى العشاء ثم انفتل فتبعته، فسمع صوتي فقال:"من هذا؟ حذيفة؟". قلت: نعم، قال:"ما حاجتك، غفر الله لك ولأمك؟". قال:"إن هذا ملك لم ينزل الأرض قط قبل هذه

الليلة، استأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة".



حسن: رواه الترمذي (3781) عن عبد الله بن عبد الرحمن وإسحاق بن منصور قالا: أخبرنا محمد بن يوسف، عن إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن حذيفة فذكره.



ورواه ابن خزيمة (1194)، وابن حبان (6960)، والحاكم (3/ 381) كلهم من طريق إسرائيل به مثله إلا أن البعض اقتصر على ذكر الصلاه فقط.



قال الترمذي:"حسن غريب من هذا الوجه ولا نعرفه إلا من حديث إسرائيل". انتهى.



قلت: وهو كما قال، فإن إسناده حسن لأجل ميسرة بن حبيب والمنهال بن عمرو فإنهما حسنا الحديث.



ورواه أحمد (23330) من وجه آخر عن إسرائيل، عن أبي السفر، عن الشعبي، عن حذيفة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فصليت معه الظهر والعصر والمغرب والعشاء، تم تبعته وهو يريد يدخل بعض حجره فقام وأنا خلفه، كأنه يكلم أحدا. قال: ثم قال:"من هذا؟". قلت: حذيفة، قال:"أتدري من كان معي؟". قلت: لا، قال:"فإن جبريل جاء يبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة". قال: فقال حذيفة: فاستغفر لي ولأمي، لمحال:"غفر الله لك يا حذيفة ولأمك".



رجال إسناده ثقات، وابن أبي السفر هو: عبد الله بن أبي السفر الثوري الكوفي من رجال الجماعة إلا أن الشعبي وهو: عامر بن شراحيل أبو عمرو الكوفي أدرك زمان حذيفة وهو صغير، فإن صحّ قول ابن السمعاني بأنه ولد سنة عشرين، فيكون عمره عند وفاة حذيفة ستة عشر سنة، لأنه توفي في أول خلافة علي سنة ست وثلاثين. ولذا لم أجد من جزم بعدم سماعه منه.

আল-জামি` আল-কামিল (9859)