9876 - عن أبي موسى قال: بلغنا مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه، أنا وأخوان لي، أنا أصغرهما، أحدهما أبو بردة، والآخر أبو رُهْم - إما قال بضعا، وإما قال: ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلا من قومي - قال: فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده، فقال جعفر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا ههنا، وأمرنا بالإقامة، فأقيموا معنا فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا، قال: فوافقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر، فأسهم لنا، أو قال أعطانا منها، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا، إلا لمن شهد معه، إلا لأصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه، قسم لهم معهم، قال: فكان ناس من الناس يقولون لنا - يعني لأهل السفينة: نحن سبقناكم بالهجرة.
قال: فدخلت أسماء بنت عميس وهي ممن قدم معنا، على حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم زائرة وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر إليه، فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها، فقال عمر حين رأى أسماء: من هذه؟ قالت: أسماء بنت عميس، قال عمر: الحبشية هذه؟ البحرية هذه؟ فقالت أسماء: نعم، فقال عمر: سبقناكم بالهجرة. فنحن أحق برسول الله صلى الله عليه وسلم منكم. فغضبت وقالت كلمة: كذبت يا عمر! كلا والله! كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم، وكنا في دار، أو في أرض البعداء، البغضاء في الحبشة، وذلك في الله وفي رسوله وأيم الله! والله! لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن كنا نؤذى ونخاف، وسأذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأسأله، ووالله لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد على ذلك، قال: فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قالت: يا نبي الله! إن عمر قال كذا وكذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليس بأحق بي منكم وله ولأصحابه هجرة واحدة، ولكن أنتم، أهل السفينة، هجرتان".
قالت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرسالا، يسألوني عن هذا الحديث ما من الدنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو بردة: فقالت أسماء: فلقد رأيت أبا موسى، وإنه ليستعيد هذا الحديث مني.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4230)، ومسلم في فضائل الصحابة (2502) كلاهما عن أبي كريب محمد بن العلاء، ثنا أبو أسامة، ثنا بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: فذكره.
وزاد أبو يعلى (3717) - بعد سياقه لفظ البخاري ومسلم -:"وحدثنا مرة أخرى، وقال:"لكم الهجرة مرتين، هاجرتم إلى النجاشي، وهاجرتم إلي".
رواه عن أبي كريب، ثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري قال: فذكره.
وفي لفظ آخر:"لكم الهجرة مرتين: هجرتكم إلى المدينة، وهجرتكم إلى الحبشة". رواه أحمد (19524)، عن وكيع، والحاكم (3/ 212) من طريق عبد الله بن رجاء - كلاهما عن المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة -، عن عدي بن ثابت، عن أبي بردة، عن أبي موسى به.
وفيه المسعودي وهو مختلط لكن وكيعا سمع منه قبل اختلاطه.
قال: فدخلت أسماء بنت عميس وهي ممن قدم معنا، على حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم زائرة وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر إليه، فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها، فقال عمر حين رأى أسماء: من هذه؟ قالت: أسماء بنت عميس، قال عمر: الحبشية هذه؟ البحرية هذه؟ فقالت أسماء: نعم، فقال عمر: سبقناكم بالهجرة. فنحن أحق برسول الله صلى الله عليه وسلم منكم. فغضبت وقالت كلمة: كذبت يا عمر! كلا والله! كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم، وكنا في دار، أو في أرض البعداء، البغضاء في الحبشة، وذلك في الله وفي رسوله وأيم الله! والله! لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن كنا نؤذى ونخاف، وسأذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأسأله، ووالله لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد على ذلك، قال: فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قالت: يا نبي الله! إن عمر قال كذا وكذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليس بأحق بي منكم وله ولأصحابه هجرة واحدة، ولكن أنتم، أهل السفينة، هجرتان".
قالت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرسالا، يسألوني عن هذا الحديث ما من الدنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو بردة: فقالت أسماء: فلقد رأيت أبا موسى، وإنه ليستعيد هذا الحديث مني.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4230)، ومسلم في فضائل الصحابة (2502) كلاهما عن أبي كريب محمد بن العلاء، ثنا أبو أسامة، ثنا بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: فذكره.
وزاد أبو يعلى (3717) - بعد سياقه لفظ البخاري ومسلم -:"وحدثنا مرة أخرى، وقال:"لكم الهجرة مرتين، هاجرتم إلى النجاشي، وهاجرتم إلي".
رواه عن أبي كريب، ثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري قال: فذكره.
وفي لفظ آخر:"لكم الهجرة مرتين: هجرتكم إلى المدينة، وهجرتكم إلى الحبشة". رواه أحمد (19524)، عن وكيع، والحاكم (3/ 212) من طريق عبد الله بن رجاء - كلاهما عن المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة -، عن عدي بن ثابت، عن أبي بردة، عن أبي موسى به.
وفيه المسعودي وهو مختلط لكن وكيعا سمع منه قبل اختلاطه.
আল-জামি` আল-কামিল (9876)