9882 - عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما زوجه فاطمه بعث معه بخميلة ووسادة من أدم حشوُها ليف، ورَحَيَيْن وسقاء وجَرَّتَيْن، فقال علي لفاطمة ذات يوم: والله لقد سَنَوت حتى قد اشتكيتُ صدري، قال: وقد جاء الله أباك بسبْي، فاذهبي فاستخدميه، فقالت: وأنا والله! قد طَحَنت حتى مَجَلَت يداي فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"ما جاء بك أي بنية؟". قالت: جئت لأسلم عليك، واستَحَيت أن تسأله ورجعت،

فقال: ما فعلت؟ قالت: استحييت أن أسأله، فأتيناه جميعا، فقال علي: يا رسول الله، والله! لقد سَنَوت حتى اشتكيت صدري، وقالت فاطمة: قد طحنت حتى مجلت يداي، وقد جاءك الله بسَبْي وسعة فأخدمنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والله! لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تُطْوى بطونهم، لا أجد ما أنفق عليهم، ولكني أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم". فرجعا، فأتاهما النبي صلى الله عليه وسلم وقد دخلا في قطيفتهما، إذا غطت رؤوسهما تكشفت أقدامهما، وإذا غطيا أقدامهما تكشفت رؤوسهما، فثارا، فقال:"مكانكما". ثم قال:"ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟". قالا: بلى. فقال:"كلمات علمنيهن جبريل، فقال: تسبحان في دبر كل صلاة عشرا، وتحمدان عشرا، وتكبران عشرا، وإذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين". قال: فوالله! ما تركتهن منذ علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقال له ابن الكواء: ولا ليلة صفين؟ فقال:"قاتلكم الله يا أهل العراق، نعم، ولا ليلة صفين".



صحيح: رواه أحمد (838، 596)، وابن سعد (8/ 25)، والبزار (757)، كلهم من طرق عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي قال: فذكره.



وإسناده صحيح عطاء بن السائب ثقة وثّقه الأئمة إلا أنه اختلط، لكنه روى عنه هذا الحديث حماد بن سلمة، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط.



تنبيه: ما يتعلق بتعليم النبي صلى الله عليه وسلم الأذكار وطلب فاطمة الخادم فقد أخرج الشيخان من طريق آخر من حديث علي رضي الله عنه. وليس عندهما ذكر أهل الصفة.



والصفة: بضم الصاد وتشديد الفاء: ظلّة كانت في مؤخرة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم يأوي إليها المساكين ممن لا مأوى لهم ولا أهل وكانوا يكثرون فيها ويقلّون حسب تغيير الأحوال.



وقد قيل: إن عددهم بلغ نحو ستمائة شخص في أوقات مختلفة.

আল-জামি` আল-কামিল (9882)