9962 - عن عائشة قالت: لما كان يوم أحد هُزِمَ المشركون هزيمة بيِّنة، فصاح إبليس: أي عباد الله أخراكم، فرجعت أولاهم على أخراهم، فاجتلدت أخراهم، فنظر حذيفة فإذا هو بأبيه، فنادى: أي عباد الله أبي أبي، فقالت: فوالله ما احتجزوا حتى قتلوه. فقال: حذيفة غفر الله لكم. قال أبي (يعني به هشام أباه عروة): فوالله! ما زالت في

حذيفة منها بقية خير حتى لقي الله عز وجل.



صحيح: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3824) عن إسماعيل بن خليل، أنا سلمة بن رجاء، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: فذكرته.



وفي لفظ:"فقال حذيفة: غفر الله لكم، قال عروة: فما زالت في حذيفة …".



رواه البخاري في بدء الخلق (3290) من وجه آخر عن هشام به.



قوله:"فوالله ما زالت في حذيفة منها" أي: من أجل هذه الكلمة وسببها وهي قول حذيفة:"غفر الله لكم" بالإضافة إلى تصدقه دية أبيه على المسلمين.



وقوله:"أخراكم" أي: احترزوا أخراكم وانصروهم، وعلى هذا يكون الخطاب للمسلمين، أو أن المعنى: اقتلوا أخراكم، فإنهم المشركون الذين هجموا عليكم ولحقوا بكم، وهذا كله من باب التلبيس والتغليط، وقد وقعوا في ذلك، فاختلطت السيوف فقتل بعضهم بعضا، وممن قُتِل في ذلك: اليمان والد أبي حذيفة.

আল-জামি` আল-কামিল (9962)