9968 - عن عائشة قالت: استأذن حسان النبي صلى الله عليه وسلم في هجاء المشركين، قال:"كيف بنسبي؟" فقال حسان: لأسُلَّنَّك منهم كما تُسَلُّ الشعرةُ من العجين.



وعن أبيه قال: ذهبت أسُبُّ حسان عند عائشة، فقالت: لا تَسُبَّه، فإنه كان ينافح عن النبي صلى الله عليه وسلم.



متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3531) ومسلم في فضائل الصحابة (2489) كلاهما عن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: فذكرته.



وفي لفظ قال حسان: يا رسول الله، ائذن لي في أبي سفيان، قال:"كيف بقرابتي منه؟" قال: والذي أكرمك لأسُلَّنَّك منهم كما تُسَلُّ الشعرة من الخمير، فقال حسّان:

وإن سنام المجد من آل هاشم … بنو بنت مخزوم، ووالدك العبد



قصيدته هذه.



رواه مسلم في فضائل الصحابة (2489) عن يحيى بن يحيى، أنا يحيى بن زكريا، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال حسان فذكره.



قال النووي في شرحه (16/ 47 - 48):"وبعد هذا بيت لم يذكره مسلم، وبذكره تتم الفائدة والمراد، وهو:



ومن ولدت أبناء زهرة منهمو … كرام ولم يقرب عجائزك المجد



المراد ببنت مخزوم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم أم عبد الله والزبير وأبي طالب، ومراده بأبي سفيان هذا المذكور المهجو: أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وهو ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين في ذلك الوقت، ثم أسلم وحسن إسلامه، وقوله: ولدت أبناء زهرة منهم مراده: هالة بنت وهب بن عد مناف أم حمزة وصفية، وأما قوله: ووالدك العبد فهو سبٌّ لأبي سفيان بن الحارث، ومعناه أن أم الحارث بن عبد المطلب والدة أبي سفيان هذا هي: سمية بنت موهب، وموهب غلام لبني عبد مناف، وكذا أم أبي سفيان بن الحارث كانت كذلك، وهو مراده بقوله: ولم يقرب عجائزك المجد" أهـ.



وفي لفظ عن عروة:"أن حسَّان بن ثابت كان ممن كثَّر على عائشة، فسببتُه، فقالت: يا ابن أختي، دَعْه، فإنه كان ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم".



رواه مسلم في فضائل الصحابة (2487) من طرق، عن أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، أن حسان فذكره.

আল-জামি` আল-কামিল (9968)