15396 - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ مِنْ قُرَيْشٍ:

أَنَّ عَاتِكَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَتْ فِي صِدْقِ رُؤْيَاهَا وَتَكْذِيبِ قُرَيْشٍ لَهَا حِينَ أَوْقَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبَدْرٍ:

أَلَمْ تَكُنِ الرُّؤْيَا بِحَقٍّ وَيَأْتِكُمْ ... بِتَأْوِيلِهَا فَلٌّ مِنَ الْقَوْمِ هَارِبُ

رَأَى فَأَتَاكُمْ بِالْيَقِينِ الَّذِي رَأَى ... بِعَيْنَيْهِ مَا يَفْرِي السُّيُوفُ الْقَوَاضِبُ

فَقُلْتُمْ وَلَمْ أَكْذِبْ كَذَبْتِ وَإِنَّمَا ... يُكَذِّبُنِي بِالصِّدْقِ مَنْ هُوَ كَاذِبُ

[وَمَا فَرَّ إِلَّا رَهْبَةَ الْمَوْتِ مِنْهُمْ ... حَكِيمٌ وَقَدْ ضَاقَتْ عَلَيْهِ الْمَذَاهِبُ]

أَفِرُّ صَبَاحَ الْقَوْمِ عَزْمٌ قُلُوبُهُمْ ... فَهُنَّ هَوَاءٌ وَالْحُلُومُ عَوَازِبُ

مَرَوْا بِالسُّيُوفِ الْمُرْهِفَاتِ دِمَاءَكُمْ ... كِفَاحًا كَمَا يَمْرِي السَّحَايِبُ جَانِبُ

فَكَيْفَ رَأَى يَوْمَ اللِّقَاءِ مُحَمَّدًا ... بَنُو عَمِّهِ وَالْحَرْبُ فِيهِ التَّجَارِبُ

أَلَمْ يُغْشِهِمْ ضَرْبًا يَحَارُ لِوَقْعِهِ الْ ... جَبَانُ وَتَبْدُو بِالنَّهَارِ الْكَوَاكِبُ

أَلَا بِأَبِي يَوْمَ اللِّقَاءِ مُحَمَّدًا ... إِذَا عَضَّ مِنْ عَوْنِ الْحُرُوبِ الْغَوَارِبُ

كَمَا بَرَزَتْ أَسْيَافُهُ مِنْ مَلِيكَتِي ... زُعَازِعُ وَرْدًا بَعْدَ إِذْ هِيَ صَالِبُ

حَلَفْتُ لَئِنْ عُدْتُمْ لَيَصْطَلِمَنَّكُمْ ... بِجَأْوَاءَ يَرْدَى حَافِيَتُهَا الْمَقَانِبُ

كَأَنَّ ضِيَاءَ الشَّمْسِ لَمْعُ بُرُوقِهَا ... لَهَا جَانِبَا نُورٍ شُعَاعٌ وَثَاقِبُ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَحَدِيثُ رِجَالِهِ حَسَنٌ وَلَكِنَّ الْإِسْنَادَ مُنْقَطِعٌ.

মাজমাউয-যাওয়াইদ (15396)