15913 - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ مِنَ الشَّامِ يُرِيدُ مَكَّةَ، فَنَزَلَ مَنْزِلًا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ: الْأَبْوَاءُ، فَاطَّلَعَ فِي بِئْرِ عَادِيَةٍ فَأَصَابَتْهُ لِقْوَةٌ، فَأَجَدَّ السَّيْرَ حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ، وَأَتَاهُ الْحَاجِبُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، النَّاسُ بِالْبَابِ مَا أَفْقِدُ وَجْهًا. قَالَ: فَابْسُطْ لِي إِذًا. قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِعِمَامَةٍ فَلَفَّ بِهَا رَأَسَهُ وَشِقَّ وَجْهَهُ، ثُمَّ خَرَجَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنْ أُعَافَى فَقَدْ عُوفِيَ الصَّالِحُونَ قَبْلِي، إِنِّي لِأَرْجُوَ أَنْ أَكُونَ مِنْهُمْ، وَإِنْ كَانَ مَرِضَ مِنِّي عُضْوٌ فَمَا أُحْصِيَ صَحِيحِي، وَإِنْ كَانَ وَجَدَ عَلَيَّ بَعْضُ خَاصَّتِكُمْ فَقَدْ كُنْتُ حَدَبًا عَلَى عَامَّتِكُمْ، وَمَا لِي أَنْ أَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَانِي، فَرَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا دَعَا لِي بِالْعَافِيَةِ. وَارْتَجَّتِ الْأَصْوَاتُ بِالدُّعَاءِ فَاسْتَبْكَى، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيَر الْمُؤْمِنِينَ؟! قَالَ: رَاجَعْتُ مَا كُنْتَ عَنْهُ عَزُوفًا، فَقَالَ: كَبُرَتْ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، وَكَثُرَتِ الدُّمُوعُ فِي عَيْنِي، وَرُمِيتُ فِي أَحْسَنِي وَمَا يَبْدُو مِنِّي، وَلَوْلَا هَوًى مِنِّي فِي يَزِيدَ أَبْصَرَتُ قَصْدِي.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.

মাজমাউয-যাওয়াইদ (15913)