1429 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ، وَاسْمُهُ ثَابِتُ بْنُ أَبِي صَفِيَّةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ إِذا قَالَ لامْرَأَتِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ : أَنْتَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، حُرِّمَتْ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ ظَاهَر فِي الإِسْلامِ رَجُلٌ كَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَةُ عَمٍّ لَهُ، يُقَالُ لَهَا : خُوَيْلَةُ، فَظَاهَرَ مِنْهَا فَأَسْقَطَ فِي يَدِهِ، وَقَالَ : أَلَا قَدْ حُرِّمْتِ عَلَيَّ، وَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ : فَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : يَا خُوَيْلَةُ، فَجَعَلَتْ تَشْتَكِي إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ سورة المجادلة آية إِلَى قَوْلِهِ : فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا سورة المجادلة آية، قَالَتْ : أَيُّ رَقَبَةٍ ؟ مَا لَهُ غَيْرِي، قَالَ : ` فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ `، قَالَتْ : وَاللَّهِ ( إِنَّهُ ) لَيَشْرَبُ فِي الْيَوْمِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ : ` فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا `، قَالَتْ : بِأَبِي وَأُمِّي، مَا هِيَ إِلا أَكْلَةٌ إِلَى مِثْلِهَا لا نَقْدِرُ عَلَى غَيْرِهَا، فَدَعَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَطْرِ وَسْقٍ، ثَلاثِينَ صَاعًا، وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا، فَقَالَ : ` لِيُطْعِمَهُ سِتِّينَ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَلْيُرَاجِعْكَ ` . قَالَ الْبَزَّارُ : لا نَعْلَمُ بِهَذَا اللَّفْظِ فِي الظِّهَارِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَأَبُو حَمْزَة لَيِّنُ الْحَدِيثِ، وَقَدْ خَالَفَ فِي رِوَايَتِهِ وَمَتْنُ حَدِيثِهِ الثِّقَاتُ فِي أَمْرِ الظِّهَارِ ؛ لأَنَّ الزُّهْرِيَّ رَوَاهُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهَذَا إِسْنَادٌ لا نَعْلَمُهُ بَيْنَ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْحَدِيثِ اخْتِلافًا فِي صِحَّتِهِ، بِأَنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، وَحَدِيثُ أَبِي حَمْزَة مُنْكَرٌ، وَفِيهِ لَفْظٌ يَدُلُّ عَلَى خِلافِ الْكِتَابِ ؛ لأَنَّهُ قَالَ : وَلْيُرَاجِعُكَ، وَقَدْ كَانَتِ امْرَأَتُهُ، فَمَا مَعْنَى مُرَاجَعَتِهِ امْرَأَتِهِ وَلَمْ يُطَلِّقْهَا، وَهَذَا مِمَّا لا يَجُوزُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّمَا أَتَى هَذَا مِنْ رِوَايَةْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ . *
কাশুফুল আসতার (1429)