1656 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ( ح ) وَحَدَّثَنَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أبنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، يَتَقَارَبَانِ فِي حَدِيثِهِمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يَتْبَعُ الْحَاجَّ فِي مَنَازِلِهِمْ فِي الْمَوْسِمِ، بِمَجَنَّةَ وَعُكَاظَ، وَمَنَازِلِهِمْ بِمِنًى، يَقُولُ : ` مَنْ يُؤْوِينِي وَيَنْصُرُنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالاتِ رَبِّي وَلَهُ الْجَنَّةُ ؟ ` فَلا أَحَدَ يُؤْوِيهِ وَلا يَنْصُرُهُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهِ فَيَقُولُ لَهُ صَاحِبُهُ : احْذَرْ مِنْ فَتَى قُرَيْشٍ لا يَفْتِنُكَ بِشَيْءٍ، حَتَّى جَاءَتِ الأَنْصَارُ، وَاجْتَمَعْنَا سَبْعِينَ رَجُلا، فَقُلْنَا : حَتَّى مَتَى نَذَرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ ؟ فَرَحَلْنَا حَتَّى قَدِمْنَا، فَوَاعَدْنَاهُ الْعَقَبَةَ، فَاجْتَمَعْنَا مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ، فَوَافَيْنَا عِنْدَهُ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلامَ نُبَايِعُكَ ؟ فَقَالَ : ` تُبَايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَعَلَى الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَعَلَى أَنْ لا يَأْخُذَكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ يَثْرِبَ، وَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ، وَنِسَاءَكُمْ، وَأَبْنَاءَكُمْ، وَلَكُمُ الْجَنَّةُ `، فَقُمْنَا نُبَايِعُهُ رَجُلٌ رَجُلٌ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ، وَهُوَ أَصْغَرُ السَّبْعِينَ رَجُلا إِلا أَنَا، فَقَالَ : يَا أَهْلَ يَثْرِبَ، إِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْمَطِيِّ إِلا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ وَأَنْ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ، فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَى عَضِّ السُّيُوفِ، وَعَلَى قَتْلِ خِيَارِكُمْ، وَمُفَارَقَةِ الْعَرَبِ، فَخُذُوهُ، وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللَّهِ، وَإِمَّا أَنْتُمْ تَخَافُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَذَرُوهُ، فَهُوَ أَعْذَرُ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ، فَقَالُوا : أَمِطْ عَنَّا يَدَكَ يَا أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، فَوَاللَّهِ لا نَذَرُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ وَلا نَسْتَقِيلُهَا، فَقُمْنَا إِلَيْهِ نُبَايِعُهُ رَجُلٌ فَرَجُلٌ، يَأْخُذُ عَلَيْنَا، يَشْرُطُ عَلَيْنَا شَرْطَهُ، وَيُعْطِينَا عَنْ ذَلِكَ الْجَنَّةَ . قَالَ الْبَزَّارُ : قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، وَلا نَعْلَمُهُ عَلَى جَابِرٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ . *

কাশুফুল আসতার (1656)