1661 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عُثْمَان بْن عُمَرَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ : لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ اجْتَوَيْنَاهَا، وَأَصَابَنَا فِيهَا وَعْكٌ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَبَّرُ عَنْ قُرَيْشٍ، فَبَلَغَهُ أَنَّهُمْ قَدْ نَزَلُوا بَدْرًا، وَهِيَ بِئْرٌ، فَأَرْسَلَ رَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا الزُّبَيْرُ، وَالآخَرُ : يَرَى أَبُو إِسْحَاق أَنَّهُ عَلِيٌّ، فَأَصَابُوا رَجُلَيْنِ ؛ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَانْفَلَتَ الْقُرَشِيُّ وَجَاءُوا بِالْمَوْلَى، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ وَيَقُولُونَ لَهُ : كَمِ الْقَوْمُ ؟ أَوْ كَمْ هُمْ ؟ فَيَقُولُ : هُمْ وَاللَّهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ، وَشَدِيدٌ بَأْسُهُمْ، حَتَّى أَتَوْا بِهِ رَسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ ذَلِكَ، فَقَالَ : ` كَمْ يَنْحَرُ الْقَوْمُ كُلَّ يَوْمٍ ؟ ` قَالَ : عَشْرُ جَزَائِرَ، قَالَ : ` جَزُورٌ لِمِائَةٍ، الْقَوْمُ أَلْفٌ `، قَالَ : فَأَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٌّ، فَتَفَرَّقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ وَالْجَحَفِ، وَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَتَهُ يَدْعُو، وَيَقُولُ : ` اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكَ هَذِهِ الْعُصَابَةَ لا تُعْبَدُ فِي الأَرْضِ `، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ، قَالَ : ` الصَّلاةَ عِبَادَ اللَّهِ `، فَأَقْبَلْنَا مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْجَحَفِ، فَحَثَّ أَوْ حَطَّ عَلَى الْقِتَالِ، فَقَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى صَرْعَاهُمْ، فَلَمَّا دَنَا الْقَوْمُ إِذَا رَجُلٌ يَسِيرُ فِي الْقَوْمِ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ : ` نَادِ بَعْضَ أَصْحَابِكَ، فَسَلْهُ مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الأْحَمْرِ ؟ فَإِنْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ يَأْمُرُ بِخَيْرٍ فَهُوَ `، فَسَأَلَ الزُّبَيْرُ : مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الأَحْمَرِ ؟ قَالُوا : عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ، وَهُوَ يَقُولُ : يَا قَوْمُ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينَ، وَاللَّهِ مَا أَظُنُّ أَنْ تَصِلُوا إِلَيْهِمْ حَتَّى تَهْلِكُوا، قَالَ : فَلَمَّا بَلَغَ أَبَا جَهْلٍ مَا يَقُولُ أَقْبَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ : مُلِئَتْ رِئَتُكَ رُعْبًا حِينَ رَأَيْتَ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، فَقَالَ لَهُ عُتْبَةُ : إِيَّايَ تَعْنِي يَا مُصَفَّرَ اسْتِهِ ؟ سَتَعْلَمُ أَيُّنَا أَجْبَنُ، فَنَزَلَ عَنْ جَمَلِهِ، وَاتَّبَعَهُ أَخُوهُ شَيْبَةُ، وَابْنُهُ الْوَلِيدُ، فَدَعَوْا إِلَى الْبَرَازِ، فَابْتَدَرَتْ لَهُمْ شَبَابٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ : لا حَاجَةَ لَنَا فِيكُمْ، إِنَّمَا أَرَدْنَا بَنِي عَمِّنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` قُمْ يَا حَمْزَةُ، قُمْ يَا عَلِيُّ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ `، قَالَ : فَأَقْبَلَ حَمْزَةُ عَلَى عُتْبَةَ، وَأَقْبَلْتُ عَلَى شَيْبَةَ، وَأَقْبَلَ عُبَيْدَةُ عَلَى الْوَلِيدِ، قَالَ : فَلَمْ يَلْبَثْ حَمْزَة صَاحِبه أَنْ فَرَغَ مِنْهُ، قَالَ : وَلَمْ أَلْبَثْ صَاحِبِي، قَالَ : وَاخْتَلَفَتْ بَيْنَ الْوَلِيدِ وَعُبَيْدَةَ ضَرْبَتَانِ، وَأَثْخَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، قَالَ : فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَحَمْزَةُ إِلَيْهِمَا فَفَرَغْنَا مِنَ الْوَلِيدِ، وَاحْتَمَلْنَا عُبَيْدَة . قُلْتُ : عِنْدَ أَبِي دَاوُد طَرَفٌ مِنْهُ . قَالَ الْبَزَّارُ : لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ . *

কাশুফুল আসতার (1661)