1695 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الرَّحِيمِ صَاحِبُ السَّابِرِيِّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ تَسْعَى، حَتَّى كَادَتْ أَنْ تُشْرِفَ عَلَى الْقَتْلَى، فَكَرِهَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَرَاهُمْ، فَقَالَ : ` الْمَرْأَةَ الْمَرْأَةَ `، قَالَ الزُّبَيْرُ : فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ أُمِّي صَفِيَّةُ، فَخَرَجْنَا نَسْعَى إِلَيْهَا، فَقُلْتُ : ارْجِعِي، وَأَدْرَكْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى الْقَتْلَى، فَلَدَمَتْ فِي صَدْرِي، وَقَالَتْ : إِلَيْكَ عَنِّي لا أُمَّ لَكَ، فَقُلْتُ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكِ أَنْ تَرْجِعِي وَتَقِفِي، فَوَقَفَتْ، وَأَخْرَجَتْ ثَوْبَيْنِ مَعَهَا، قَالَتْ : هَذَانِ ثَوْبَانِ جِئْتُ بِهِمَا لأَخِي حَمْزَةَ، فَقَدْ بَلَغَنِي مَقْتَلُهُ، فَكَفَّنُوهُ فِيهِمَا، قَالَ : فَجِئْنَا إِلَى حَمْزَةَ لِنُكَفِّنُهُ فِيهِمَا، فَإِذَا إِلَى جَنْبَةِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فُعِلَ بِهِ مَا فُعِلَ بِحَمْزَةَ، فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضَاضَةً أَنْ يُكَفَّنَ حَمْزَةُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَالأَنْصَارِيُّ لا كَفَنَ لَهُ، فَقُلْنَا : لِحَمْزَةَ ثَوْبٌ، وَلِلأَنْصَارِيِّ ثَوْبٌ، فَقَدَّرْنَاهُمَا، فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَكْبَرَ مِنَ الآخَرِ، فَأَقْرَعْنَا بَيْنَهُمَا، فَكَفَّنَّا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الثَّوْبِ الَّذِي طَالَ لَهُ . قَالَ الْبَزَّارُ : تَفَرَّدَ بِهِ ابْن أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامٍ . *

কাশুফুল আসতার (1695)