1713 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْن شَبِيبٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلاطٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالا، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلا، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ، وَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ شَيْئًا أَوْ قُلْتُ شَيْئًا، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ، قَالَ : فَأَتَى الْحَجَّاجُ امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ، فَقَالَ : اجْمَعِي مَا كَانَ عِنْدِكِ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ، فَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ، وَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ، وَفَرِحَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا شَدِيدًا، وَبَلَغَ ذَلِكَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَعُقِرَ فَجَعَلَ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : وَقَالَ عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ : عَنْ مِقْسَمٍ فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُشْبِهُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُقَال لَهُ : قُثَمُ، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ، وَجَعَلَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمُ شَبِيهُ ذِي الأُنُفِ الأَشَمْ نَبِيُّ ذِي النّعَمِ بِرَغْمِ مَنْ رَغِمْ قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ ثَابِتٌ : عَنْ أنَسٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ غُلامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلاطٍ فَقَالَ : وَيْلَكَ، مَاذَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ، قَالَ : فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلامِهِ : اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلامَ، وَقُلْ لَهُ يُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ، فَجَاءَ غُلامُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ، قَالَ : أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ، فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ، فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، وَقَسَّمَ أَمْوَالَهُمْ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ لِنَفْسِهِ، وَخَيَّرَهَا أَنْ يَعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا فَاخْتَارَتْ أَنْ يَعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، ثُمَّ قَالَ الْحَجَّاجُ : إِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ، فَأَذْهَبُ بِهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ، فَأَخْفِ عَنِّي ثَلاثًا، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ، قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدِهَا مِنْ حُلَيٍّ أَوْ مَتَاعٍ، فَجَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ وَخَرَجَ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَتْ : لا يُخْزِيكَ اللَّهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ، فَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ، فَقَالَ : أَجَلْ لا يُخْزِينِي اللَّهُ، فَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللَّهِ إِلا مَا أَحَبَّ، قَدْ فَتَحَ اللَّهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ، فَقَالَتْ : أَظُنُّكَ، وَاللَّهِ، صَادِقًا، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ وَالأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ، قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ، فَأَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ : لا يُصِيبُكَ إِلا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ، فَقَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللَّهِ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّه، وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلاثًا، وَإِنَّمَا *
কাশুফুল আসতার (1713)