1757 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا حَنَشُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` إِنَّ ثَلاثَةَ نَفَرٍ انْطَلَقُوا إِلَى حَاجَةٍ لَهُمْ، فَأَوَوْا إِلَى جَبَلٍ فَسَقَطَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا : يَا هَؤُلاءِ، يَعْنِي : بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، تَفَكَّرُوا فِي أَحْسَنِ أَعْمَالِكُمْ فَادْعُوا اللَّهَ بِهَا، لَعَلَّ اللَّهَ يُفَرِّجُ عَنْكُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ : اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِي مَرَّةً صَدِيقَةٌ أُطِيلُ الاخْتِلافَ إِلَيْهَا، فَتَرَكْتُهَا مِنْ مَخَافَتِكَ وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا، قَالَ : فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ عَنْهُمْ حَتَّى طَمِعُوا فِي الْخُرُوجِ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا الْخُرُوجَ، وَقَالَ الثَّانِي : اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي أُجَرَاءُ يَعْمَلُونَ عَمَلا، أَحْسِبُهُ قَالَ : فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَجْرَهُ، وَتَرَكَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَجْرَهُ، وَزَعِمَ أَنَّ أَجْرَهُ أَكْثَرُ مِنْ أُجُورِ أَصْحَابِهِ، فَعَزَلْتُ أَجْرَهُ مِنْ مَالِي، حَتَّى كَانَ خَيْرًا وَمَاشِيَةً، وَأَتَانِي بَعْدَ مَا افْتَقَرَ وَكَبِرَ، فَقَالَ : أُذَكِّرُكَ اللَّهَ فِي أَجْرِي، فَإِنِّي أَحْوَجُ مَا كُنْتُ إِلَيْهِ، فَانْطَلَقْتُ فَوْقَ بَيْتٍ، فَأَرَيْتُهُ مَا أَنْمَى اللَّهُ مِنْ أَجِرِه مِنَ الْمَالِ وَالْمَاشِيَةِ فِي الْغَائِطِ، يَعْنِي : فِي الصَّحَارَى، فَقُلْتُ : هَذَا لَكَ، فَقَالَ : لِمَ تَسْخَرُ بِي أَصْلَحَكَ اللَّهُ ؟ كُنْتُ أُرِيدُكَ عَلَى أَقَلِّ مِنْ هَذَا فَتَأْبَى عَلَيَّ ! فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ يَا رَبِّ مِنْ مَخَافَتِكَ وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِكَ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ مِنْهُمْ، وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَخْرُجُوا . وَقَالَ الثَّالِثُ : يَا رَبِّ كَانَ لِي أَبَوَانِ كَبِيرَانِ فَقِيرَانِ، لَيْسَ لَهُمَا خَادِمٌ وَلا رَاعٍ وَلا وَالٍ غَيْرِي، أَرْعَى لَهُمَا بِالنَّهَارِ، وَآوِي إِلَيْهِمَا بِاللَّيْلِ، وَإِنَّ الْكَلَأ تَبَاعَدَ، فَتَبَاعَدْتُ بِالْمَاشِيَةِ، فَأَتَيْتُهُمَا، يَعْنِي : لَيْلَةً بَعْدَ مَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ، فَنَامَا فَحَلَبْتُ، يَعْنِي : فِي الإِنَاءِ، ثُمَّ جَلَسْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا بِالإِنَاءِ كَرَاهِيَةَ أَنْ أُوقِظَهُمَا، حَتَّى يَسْتَيْقِظَا مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ مَخَافَتِكَ وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ وَخَرَجُوا ` . قَالَ الْبَزَّارُ : لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا، وَأَسْنَدَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ وَأَشْعَثُ عَنْ حَنَشٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . *

কাশুফুল আসতার (1757)