2449 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّارِعُ , ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبَّادِ بْنِ عُمَرَ، وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ مَعْنٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُرَحْبِيلَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، فَجَعَلَ يَقُولُ : ` أَيْنَ فُلانٌ ؟ أَيْنَ فُلانٌ ؟ ` فَلَمْ يَزَلْ يَتَفَقَّدُهُمْ، وَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ، حَتَّى اجْتَمَعُوا عِنْدَهُ، فَقَالَ : ` إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ، فَاحْفَظُوهُ وَحَدِّثُوا بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اصْطَفَى مِنْ خَلْقِهِ خَلْقًا، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ، اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ سورة الحج آية خَلْقًا، قَدْ خَلَقَهُمْ لِلْجَنَّةِ، وَإِنِّي أَصْطَفِي مِنْكُمْ مَنْ أُحِبُّ أَنْ أَصْطَفِيَهُ، وَمُوَاخٍ بَيْنَكُمْ كَمَا آخَى اللَّهُ بَيْنَ الْمَلائِكَةِ، قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ ! ` فَقَامَ يَجِيءُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ : ` لَكَ عِنْدِي يَدُ اللَّهِ يَجْزِيكَ بِهَا، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلا، لاتَّخَذْتُكَ خَلِيلا، فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ قَمِيصِي مِنْ جَسَدِي ` قَالَ : وَحَرَّكَ قَمِيصَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ : ` يَا عُمَرُ ! قَدْ كُنْتَ شَدِيدًا عَلَيْنَا، فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعِزَّ الدِّينَ بِكَ، أَوْ، بِأَبِي جَهْلٍ، فَفَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِكَ، وَكُنْتَ أَحَبَّهُمَا إِلَى اللَّهِ، فَأَنْتَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ، ثَالِثَ ثَلاثَةٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ ` ثُمَّ تَنَحَّى، وَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَقَالَ : ` ادْنُ يَا عُثْمَانُ ! ادْنُ ` فَلَمْ يَزَلْ يَدْنُو، حَتَّى أَلْصَقَ رُكْبَتَهُ بِرُكْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ , ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ : ` سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ ` ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عُثْمَانَ، فَإِذَا أَزْرَارُهُ مَحْلُولَةٌ، فَزَّرَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ : ` اجْمَعْ عِطْفَي إِزَارِكَ عَلَى نَحْرِكَ، فَإِنَّ لَكَ شَأْنًا فِي السَّمَاءِ ` ثُمَّ قَالَ : ` سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ ` ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ : ` أَنْتَ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَأَوْدَاجُهُ تَتَشَخَّبُ دَمًا، فَأَقُولُ : مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ ؟ فَتَقُولُ : فُلانٌ وَفُلانٌ، إِذْ هَتَفَ هَاتِفٌ مِنَ السَّمَاءِ، أَلا إِنَّ عُثْمَانَ أَمِيرٌ عَلَى كُلِّ مَخْذُولٍ ` ثُمَّ دَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَقَالَ : ` ادْنُ يَا أَمِينَ اللَّهِ ! وَالأَمِينُ فِي السَّمَاءِ، يُسَلِّطُكَ اللَّهُ عَلَى مَالِكَ بِالْحَقِّ، إِنَّ لَكَ عِنْدِي دَعْوَةً، قَدْ أَخَّرْتُهَا ` قَالَ : خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ : ` حَمَّلْتَنِي أَمَانَةً، أَكْثَرَ اللَّهُ مَالَكَ ` وَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ، ثُمَّ دَعَا طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ، فَقَالَ : ` ادْنُوَا مِنِّي ` فَدَنَوَا، فَقَالَ : ` أَنْتُمَا حَوَارِيَّ، كَحَوَارِيِّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ` ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا، ثُمَّ دَعَا سَعْدًا وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، فَقَالَ : ` يَا عَمَّارُ ! تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ` ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا، ثُمَّ دَعَا عُوَيْمِرًا أَبَا الدَّرْدَاءِ وَسَلْمَانَ، فَقَالَ : ` يَا سَلْمَانُ : أَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، فَقَدْ آتَاكَ اللَّهُ الْعِلْمَ الأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الآخِرَ، وَالْكِتَابَ الأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الآخِرَ ` ثُمَّ قَالَ : ` يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ! أَلا أُرْشِدُكَ ؟ ` قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ : ` أَنْتَ إِنْ تَنْقُدْهُمْ يَنْقُدُوكَ، وَإِنْ تَتْرُكْهُمْ لا يَتْرُكُوكَ، وَإِنْ تَهْرَبْ مِنْهُمْ ؟ يُدْرِكُوكَ، فَأَقْرِضْهُمْ عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَزَاءَ لإِمَامِكَ ` ثُمَّ آخَى بَيْنَهمَا، ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ : ` أَبْشِرُوا، وَقَرُّوا عَيْنًا، فَإِنَّكُمْ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَأَنْتُمْ فِي أَعْلَى الْغُرَفِ ` ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ : ` الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ مِنَ الضَّلالَةِ `، فَقَالَ عَلِيٌّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! ذَهَبَتْ رُوحِي وَانْقَطَعَ ظَهْرِي، حِينَ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ بِأَصْحَابِكَ مَا فَعَلْتَ غَيْرِي، إِنْ كَانَ مِنْ سَخْطَةٍ عَلَيَّ، فَلَكَ الْعُتْبَى وَالْكَرَامَةُ، وَإِنْ كَانَ غَيْر ذَلِكَ فَلا أُبَالِي، قَالَ : فَقَالَ : ` وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ ! مَا أَخَّرْتُكَ إِلا لِنَفْسِي، فَأَنْتَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، غَيْرَ أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي، وَأَنْتَ أَخِي، وَوَزِيرِي، وَوَارِثِي ` فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ - أَظُنُّهُ قَالَ - : مَا أَرِثُ مِنْكَ ؟ قَالَ : ` مَا أَورِثَتِ الأَنْبِيَاءُ ` قَالَ : وَمَا أُورِثَتِ الأَنْبِيَاءُ قَبْلَكَ ؟ قَالَ : ` كِتْابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِمْ، وَأَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي فِي الْجَنَّةِ، مَعَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ، وَأَنْتَ أَخِي وَرَفِيقِي ` ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ سورة الحجر آية الأَخِلاءُ فِي اللَّهِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ . قَالَ الْبَزَّارُ : لا نَعْلَمُ رَوَى زَيْدُ بْنُ أَبِي أَوْفَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا هَذَا . *
কাশুফুল আসতার (2449)