2505 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أبنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، خَرَجَتْ زَيْنَبُ ابْنَتُهُ، مِنْ مَكَّةَ، مَعَ كِنَانَةَ، أَوِ ابْنِ كِنَانَةَ، فَخَرَجُوا فِي إِثْرِهَا، فَأَدْرَكَهَا هَبَّارُ بْنُ الأَسْوَدِ، فَلَمْ يَزَلْ يَطْعَنُ بَعِيرَهَا بِرُمْحِهِ، حَتَّى صَرَعَهَا، وَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، وَأُهْرِيقَتْ دَمًا، وَحُمِلَتْ فَاشْتَجَرَ فِيهَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو أُمَيَّةَ، فَقَالَتْ بَنُو أُمَيَّةَ نَحْنُ أَحَقُّ بِهَا، وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمِّهِمْ أَبِي الْعَاصِ، فَكَانَتْ عِنْدَ هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَكَانَتْ تَقُولُ لَهَا هِنْدٌ : هَذَا فِي سَبِبِ أَبِيكِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ : ` أَلا تَنْطَلِقُ فَتَجِيءُ بِزَيْنَبَ ؟ ` قَالَ : بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ : ` فَخُذْ خَاتَمِي فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ ` فَانْطَلَقَ زَيْدٌ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَلَطَّفُ فَلَقِيَ رَاعِيًا، فَقَالَ : لِمَنْ تَرْعَى ؟ قَالَ : لأَبِي الْعَاصِ، قَالَ : لِمَنْ هَذِهِ الْغَنَمُ ؟ فَقَالَ : لِزَيْنَبَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ، فَسَارَ مَعَهُ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ : هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا، فَتُعْطِيَهَا إِيَّاهُ وَلا تَذْكُرُهُ لأَحَدٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ، فَأَعْطَاهُ الْخَاتَمَ، فَانْطَلَقَ الرَّاعِي فَأَدْخَلَ غَنَمَهُ، وَأَعْطَاهَا الْخَاتَمَ، فَعَرَفَتْهُ، فَقَالَتْ : مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا ؟ قَالَ : رَجُلٌ، قَالَتْ : وَأَيْنَ تَرَكْتَهُ ؟ قَالَ : بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَسَكَتَتْ، حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ خَرَجَتْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا جَاءَتْهُ، قَالَ لَهَا زَيْدٌ : ارْكَبِي، بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى بَعِيرِهِ، قَالَتْ : لا، وَلَكِنِ ارْكَبْ أَنْتَ بَيْنَ يَدَيَّ، فَرَكِبَ وَرَكَبَتْ وَرَاءَهُ، حَتَّى أَتَتْ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ` هِيَ أَفْضَلُ بَنَاتِي، أُصِيبَتْ فِيَّ ` فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ، فَانْطَلَقَ إِلَى عُرْوَةَ فَقَالَ : مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ تُحَدِّثُهُ، تَنْتَقِصُ فِيهِ حَقَّ فَاطِمَةَ ؟ قَالَ عُرْوَةُ : وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَأَنِّي أَنْتَقِصُ فَاطِمَةَ حَقًّا هُوَ لَهَا، وَأَمَّا بَعْدُ، فَلَكَ أَنْ لا أُحَدِّثَ بِهِ أَبَدًا . قَالَ الْبَزَّارُ : لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا عُمَرُ . *

কাশুফুল আসতার (2505)