1177 - قَالَ مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : ` كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ النَّصَارَى، وَرَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ، فَلَمَّا أَسْلَمَا قَالا : جِئْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَسْأَلُكَ، قَالَ : إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا تَسْأَلانِي عَنْهُ فَعَلْتُ، وَإِنْ شِئْتُمَا أَنْ أَسْكُتَ وَتَسْأَلانِي فَعَلْتُ . قَالا : أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَزْدَدْ إِيمَانًا، أَوْ نَزِدْ يَقِينًا، شَكَّ إِسْمَاعِيلُ , فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ لِلثَّقَفِيِّ : سَلْ , قَالَ : بَلْ أَنْتَ فَسَلْهُ، فَإِنِّي لأَعْرِفُ لَكَ حَقَّكَ , فَسَلْهُ , فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ : أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي عَنْ مَخْرَجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، وَمَالَكَ فِيهِ، وَعَنْ طَوَافِكَ بِالْبَيْتِ، وَمَالَكَ فِيهِ، وَعَنْ رَكْعَتَيْكَ بَعْدَ الطَّوَافِ، وَمَا لَكَ فِيهَا، وَعَنْ طَوَافِكَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ وُقُوفِكَ بِعَرَفَةَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ رَمْيِكَ الْجِمَارَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ نَحْرِكَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ حِلاقِكَ رَأْسَكَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ طَوَافِكَ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَا لَكَ فِيهِ . قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لعن هَذَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ , قَالَ : فَإِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، لَمْ تَضَعْ نَاقَتُكَ خُفًّا، وَلَمْ تَرْفَعْهُ، إِلا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِهِ حَسَنَةً، وَمَحَى عَنْكَ بِهِ خَطِيئَةً، وَرَفَعَ لَكَ بِهَا دَرَجَةً وأما طوافك بالبيت، وَأَمَّا رَكْعَتَيْكَ بَعْدَ الطَّوَافِ، فَإِنَّهَا كَعِتْقِ رَقَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، فَكَعِتْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةً، وَأَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَإِنَّ اللَّهَ تعالى يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُبَاهِيَ بِكُمُ الْمَلائِكَةَ، فَيَقُولُ : هَؤُلاءِ عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَمَغْفِرَتِي، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكُمْ عَدَدَ الرَّمْلِ، أَوْ كَزَبَدِ الْبَحْرِ لَغَفَرْتُهَا، أَفِيضُوا عِبَادِي مَغْفُورًا لَكُمْ، وَلِمَنْ شَفَعْتُمْ لَهُ، وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارَ، فَلَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ رَمَيْتَهَا كَبِيرَةٌ مِنَ الْكَبَائِرِ الْمُويِقَاتِ الْمُوجِبَاتِ، وَأَمَّا نَحْرُكَ فَمَدْخُورٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ، وَأَمَّا حِلاقُكَ رَأْسَكَ فَبِكُلِّ شَعْرَةٍ حَلَقْتَهَا حَسَنَةٌ، وَيُمْحَى عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةٌ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : إِذًا تُدَّخَرُ لَكَ حَسَنَاتُكَ , وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّكَ تَطُوفُ وَلا ذَنْبَ لَكَ، يَأْتِي مَلَكٌ، حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْكَ، ثُمَّ يَقُولُ : اعْمَلْ لِمَا تُسْتَقْبَلُ، فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى `، فَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّلاةِ *

আল মাত্বালিবুল আলিয়াহ (1177)