1661 - وَقَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه، قَالا : ` خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا، أَوْ رَجُلا، أَوْ صَبِيًّا، يجئ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ , الْحَدِيثَ وَسَيَأْتِي إن شَاءَ الله تَعَالَى بَقِيَّتُهُ فِي الْحُدُودِ، وَفِيهِ : وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ آذَتْ زَوْجَهَا، لَمْ تُقْبَلْ صَلاتُهَا وَلا حَسَنَةٌ مِنْ عَمِلِهَا حَتَّى تعينه، وَتُرْضِيَهُ، لَوْ صَامِتِ الدَّهْرَ، وَقَامَتْ، وَأَعْتَقَتِ الرِّقَابَ، وَحَمَلَتْ عَلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، لَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ يَرِدُ عَلَى النَّارِ، إِذَا لَمْ تُرْضِهِ وتعينه , وقَالَ : وَعَلَى الرَّجُلِ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الْعَذَابِ وَالْوِزْرِ إِذَا كَانَ لَهَا مُؤْذِيًا ظَالِمًا، وَمَنْ أَضَرَّ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تَفْتَدِيَ مِنْهُ، لَمْ يَرْضَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بِعُقُوبَةٍ دُونَ النَّارِ، لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغْضَبُ لِلْمَرْأَةِ، كَمَا يَغْضَبُ لِلْيَتِيمِ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا لَمْ تَزَلْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ تَعَالَى ولعنه وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، فَإِذَا نَزَلَ بِهَا مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ لَهَا : ادْخُلِي النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ، أَلا وَإِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ بَرِيئَانِ، فَمَّنْ أَضَرَّ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تَخْتَلِعَ مِنْهُ، وَمَنْ صَبَرَ عَلَى سُوءِ خُلُقِ امْرَأَته، وَاحْتَسَبَ الأَجْرَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلَ مَا أَعْطَى أَيُّوبَ عَلَى بَلائِهِ، وَكَانَ عَلَيْهَا مِنَ الْوِزْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ، فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تعينه وَتُرْضِيَهُ، حُشِرَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْكُوسَةً مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ، فَلَمْ تُوَافِقْهُ، وَلَمْ تَصْبِرْ عَلَى مَا رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَشَقَّتْ عَلَيْهِ، وَحَمَّلَتْهُ مَا لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، لَمْ تُقْبَلْ لَهَا حَسَنَةٌ، فَإِنْ مَاتَتْ عَلَى ذَلِكَ حُشِرَتْ مَعَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ` *

আল মাত্বালিবুল আলিয়াহ (1661)