1704 - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ كَهْمَسٍ الْهِلالِيِّ، قَالَ : ` كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهُ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَجَلَسَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ زَوْجِي قَدْ كَثُرَ شَرُّهُ، وَقَلَّ خَيْرُهُ، فَقَالَ لَهَا : مَنْ زَوْجُكِ ؟ , قَالَتْ : أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ : إِنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ لَهُ صُحْبَةٌ، وَإِنَّهُ لَرَجُلُ صِدْقٍ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٍ : أَلَيْسَ كَذَلِكَ ؟ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لا نَعْرِفُهُ إِلا بِمَا قُلْتَ، فَقَالَ لِرَجُلٍ : قُمْ فَادْعُهُ لِي، فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ حِينَ أَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا فَقَعَدَتْ خَلْفَ عُمَرَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَا مَعًا حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ : مَا تَقُولُ هَذِهِ الْجَالِسَةُ خَلْفِي ؟ قَالَ : وَمَنْ هَذِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : هَذِهِ امْرَأَتُكِ، قَالَ : وَتَقُولُ مَاذَا ؟ قَالَ : تَزْعُمُ أَنَّكَ قَدْ قَلَّ خَيْرُكَ، وَكَثُرَ شَرُّكَ، قَالَ : بِئْسَ مَا قَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهَا لَمِنْ صَالِحِ نِسَائِهَا، أَكْثَرُهُنَّ كِسْوَةً وَأَكْثَرُهُنَّ رَفَاهِيَةَ بَيْتٍ، وَلَكِنَّ فَحْلَهَا بَكِيء، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلْمَرْأَةِ : مَا تَقُولِينَ ؟ قَالَتْ : صَدَقَ، فَقَامَ إِلَيْهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالدِّرَّةِ، فَتَنَاوَلَهَا بِهَا، ثُمَّ قَالَ : أَيْ عَدُوَّةَ نَفْسِهَا، أَكَلْتِ مَالَهُ، وَأَفْنَيْتِ شَبَابَهُ، ثُمَّ أَنْشَأْتِ تُخْبِرِينَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ ؟ فَقَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لا تَعْجَلْ، فَوَاللَّهِ لا أَجْلِسُ هَذَا الْمَجْلِسَ أَبَدًا، ثُمَّ أَمَرَ لَهَا بِثَلاثَةِ أَثْوَابٍ، فَقَالَ : خُذِي هَذَا بِمَا صَنَعْتُ بِكِ، وَإِيَّاكِ أَنْ تَشْكِي هَذَا الشَّيْخَ، قَالَ : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا قَامَتْ وَمَعَهَا الثِّيَابُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَ : لا يَحْمِلَنَّكَ مَا رَأَيْتُنِي صَنَعْتُ بِهَا أَنْ تُسِيءَ إِلَيْهَا , فَقَالَ : مَا كُنْتُ لأَفْعَلَ، فَقَالَ : انْصَرِفَا `، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ فَضْلِ الْقَرْنِ الأَوَّلِ *
আল মাত্বালিবুল আলিয়াহ (1704)