2185 - قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , ثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّميْمِيُّ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ , قَالَ : ` بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ سَعْدًا اتَّخَذَ بَابًا، ثُمَّ قَالَ : انْقَطَعَ الصَّوِيتُ . فَبَعَثَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ : انْطَلِقْ إِلَى سَعْدٍ، فَأَحْرِقْ بَابَهُ , ثُمَّ خُذْ بِيَدِهِ أَخْرِجْهُ إِلَى النَّاسِ وَقُلْ : هَاهُنَا فَاقْعُدْ لِلنَّاسِ، قَالَ : فَبَعَثَ مُحَمَّدٌ غُلَامَهُ مَكَانَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهَ بِرَاحِلَتَيْنِ وَزَادٍ عِنْدِ أَهْلِهِ , وَانْطَلَقَ يَمْشِي قِبَلَ الْكُوفَةِ حَتَّى قَدِمَ جَبَّانَةَ الْكُوفَةِ , فَرَأَى نَبَطِيًّا يَدْخُلُ الْكُوفَةَ بِقَصَبٍ عَلَى حِمَارٍ يَبِيعُهُ , فَابْتَاعَهُ مِنْهُ وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يُلْقِيَهُ عِنْدَ بَابِ الْأَمِيرِ , فَجَاءَ حَتَّى أَلْقَى قَصَبَهُ عِنْدَ بَابِ الْأَمِيرِ، فَأَرْوَى زَنْدَهُ، فَأَتَى سَعْدٌ، فَقِيلَ : إِنَّ هَاهُنَا رَجُلًا أَسْوَدَ طَوِيلًا عَظِيمًا بَيْنَ إِزَارٍ وَرِدَاءٍ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ خُزْ قَانِيَّةٌ عَلَى غَيْرِ قَلَنْسِيَةٍ، فَقَالَ : ذَاكَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، دَعُوهُ يَبْلُغَ حَاجَتَهُ لَا يَعْرِضُ لَهُ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ، فَأَحْرَقَ الْبَابَ حَتَّى صَارَ فَحْمًا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِ سَعْدٌ , فَسَأَلَهُ وَحَلَّفَهُ بِاللَّهِ مَا تَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي بَلَغَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , وَلَقَدْ بَلَّغَهُ كَاذِبٌ، قَالَ : فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْمَنْزِلَ لِيَدْخُلَ , فَأَبَى وَانْصَرَفَ مَكَانَهُ رَاجِعًا , فَأتَّبَعَهُ سَعْدٌ بِزَادِهِ، فَرَدَّهُ مَعَ رَسُولِهِ، وَقَالَ : ارْجِعْ بِطَعَامِكَ إِلَى صَاحِبِكَ، فَإِنَّ لَهُ عِيَالًا وَإِنَّ مَعَنَا فَضْلَةً مِنْ زَادِنَا، قَالَ : فَسَارَ فَأَرْمَلَا أَيَّامًا , فَكَانَ أَوَّلُ مَا أَدْرَكَا مِنَ الْإِنْسِ امْرَأَةً فِي غَنَمٍ، فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ يُصَلِّي , وَانْطَلَقَ الْغُلَامُ حَتَّى بَايَعَ صَاحِبَةَ الْغَنَمِ بِشَاةً صَغِيرَةً مِنْ غَنَمِهَا بِعِصَابَةٍ كَانَتْ عَلَيْهٍ , قَالَ : فَصَرَعَهَا يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهَا , وَمُحَمَّدٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ يَدَعَهَا فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ : مَا هَذِهِ الشَّاةُ ؟ فَإِنْ كَانَ فِي الْغَنَمِ صَاحِبُهَا، فَبَايِعْهُ أَوْ سَلِّمْ بَيْعَ الْأَمَةِ، فَأَقْبِلْ بِهَا , وَإِنْ كَانَتْ إِنَّمَا هِيَ رَعِيَّةٌ، فَرُدَّهَا , فَإِنَّ الْجُوعَ خَيْرٌ مِنْ مَأْكَلِ السُّوءِ، قَالَ : ثُمَّ سَارَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ وَبِمَا أَتْبَعَهُ سَعْدٌ فَرَدَّهُ مَعَ رَسُولِهِ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهُ ؟ ` . قُلْتُ : رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَكِنَّهُ فِيهِ انْقِطَاعٌ *
আল মাত্বালিবুল আলিয়াহ (2185)