889 - وَقَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، ثنا حَجَّاجٌ الأَعْوَرُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، قَالَ : قُلْتُ لِلْحَسَنِ : كُنَّ نِسَاءُ الْمُهَاجِرَاتِ يَصْنَعْنَ مَا يُصْنَعُ الْيَوْمَ ؟ ! قَالَ : ` لا، هَاهُنَا خَمْشُ الْوُجُوهِ، وَشَقُّ جُيُوبٍ، وَنَتْفُ أَشْعَارٍ، وَمَزَامِيرُ شَيْطَانٍ، صَوْتَانِ قَبِيحَانِ فَاحِشَانِ : عِنْدَ هَذِهِ النِّعْمَةِ، ذَكَرَ اللَّهُ تعالى الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ : فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ { } لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ { } سورة المعارج آية -، وَجَعَلْتُمْ فِي أَمْوَالِكُمْ حَقًّا مَعْلُومًا لِلْمُغَنِّيَةِ عِنْدَ النِّعْمَةِ، وَالنَّائِحَةِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ، يَمُوتُ الْمَيِّتُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَعِنْدَهُ الأَمَانَةُ، وَيُوصِي الْوَصِيَّةَ، فَيَأْتِي الشَّيْطَانُ أَهْلَهُ، فَيَقُولُ : وَاللَّهِ لا تُنْفِذُونَ لَهُ تَرِكَةً، وَلا تُؤَدُّونَ لَهُ أَمَانَةً، وَلا تَقْضُونَ دَيْنَهُ، وَلا تُمْضُونَ وَصِيَّتَهُ، حَتَّى تَبْدَءُوا بحقي، فَيَشْتَرُوا ثِيَابًا جُدَدًا، ثُمَّ تشق عَمَلا، وَيَجِيئُونَ بِهَا بِيضًا، ثُمَّ تُصْنَعُ، ثُمَّ يحلق لَهَا سَرَادِقُ فِي دَارِهِ، فَيَأْتُونَ بِأَمَةٍ مُسْتَأْجَرَةٍ تَبْكِي، بغنون شَجْوَهَا، وَتَبْتَغِي عَبْرَتَهَا بِدَرَاهِمَ، وَمَنْ دَعَاهَا بَكَتْ لَهُ بِأَجْرٍ مُعَيَّنٍ، يَعْنِي أَحْيَاءَهُمْ فِي دُورِهِمْ، وَتُؤْذِي أَمْوَاتَهُمْ فِي قُبُورِهِمْ، تَمْنَعُهُمْ أَجْرَهُمْ بِمَا يُعْطُونهَا مِنْ أَجْرِهَا، وَمَا عَسَى أَنْ تَقُولَ النَّائِحَةُ ؟ تَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي آمُرُكُمْ بِمَا نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهُ، أَلا إِنَّ اللَّهَ تعالى أَمَرَكُمْ بِالصَّبِرِ، وَأَنَا أَنْهَاكُمْ أَنْ تَصْبِرُوا، وَإِنَّ اللَّهَ عز وجل نَهَاكُمْ عَنِ الْجَزَعِ، وَأَنَا آمُرُكُمْ أَنْ تْجَزَعُوا، فَيُقَالُ : اعْرِفُوا لَهَا حَقَّهَا، فَيُبَرَّدُ لَهَا الشَّرَابُ، وَتُكْسَى الثِّيَابُ، وَتُحْمَلُ عَلَى الدَّوَابِّ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، مَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ أَكُونَ فِي أُمَّةٍ هَذَا فِيهِمْ ` *

আল মাত্বালিবুল আলিয়াহ (889)