996 - قَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ سَمِعْتُهُ، يَقُولُ : ` هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ ` . فَسَلَّمْتُ، ثُمَّ جَلَسْتُ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْمَالُ الَّذِي لا يَكُونُ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ ضَيْفٍ ضَافَنِي، أَوْ عِيَالٍ إِنْ كَثُرُوا ؟ فَقَالَ صَلّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ : ` نِعْمَ الْمَالُ الأَرْبَعُونَ مِنَ الإِبِلِ، وَالأَكْثَرُ سِتُّونَ، وَوَيْلٌ لأَصْحَابِ الْمِائَتَيْنِ، إِلا مَنْ أَعْطَى فِي رِسْلِهَا، وَنَحْرِهَا، وَأَفْقَرَ ظَهْرَهَا، وَأَصْدَقَ فَحْلَهَا، وَنَحَرَ سمينها، وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ، وَالْمُعْتَرَّ ` . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الأَخْلاقَ وَأَحْسَنَهَا، إِنَّهُ لا يَحِلُّ بِالْوَادِي الَّذِي أَنَا فِيهِ مِنْ كَثْرَةَ إِبِلِي ؟ قَالَ : ` فَكَيْفَ تَصْنَعُ فِي الْمَنِيحَةِ ` ؟ قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي لأَمْنَحُ فِي كُلِّ عَامٍ مِائَةً، قَالَ : ` فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِالْعَارِيَةِ ؟ ` قَالَ : تَغْدُو الإِبِلَ، وَتَغْدُو النَّاسَ، فَمَنْ أَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرٍ ذَهَبَ بِهِ، قَالَ : ` كَيْفَ تَصْنَعُ بِالْفِقَارِ ؟ ` قَالَ : إِنِّي لأفقر الْبِكْرَ الضَّرْعَ، وَالنَّابَ الدَّبْرَ، قَالَ : ` ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَوْ مَالُ مَوْلاكَ ؟ `، قُلْتُ : بَلْ مَالِي، قَالَ : ` فَإِنَّمَا لَكَ في مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ، وَمَا بَقِيَ فَلِمَوْلاكَ `، قُلْتُ : لِمَوْلايَ ؟ ! قَالَ : ` نَعَمْ `، قُلْتُ : أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لأَدَعَنَّ عِدَّتَهَا قَلِيلا . قَالَ الْحَسَنُ : فَفَعَلَ رَحِمَهُ اللَّهُ *

আল মাত্বালিবুল আলিয়াহ (996)