وفيما يلي ذكر أهم هذه الصيغ إجمالًا، لأن محل التوسُّعِ في شرحها وتحليلها كتب أصول الفقه.
1- الجمع المعروف باللام: كما في قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} 1.
{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} 2.
{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} 3.
{وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين} 4.
والدليل على إفادته العموم: إجماع الصحابة، فقد فهم أبو بكر رضي الله عنه مثلًا العموم من قوله صلى الله عليه وسلم: "الأئمة من قريش" 5 وهو جمع محلَّى بأل، وتمسَّك بذلك في مقام الحجاج، حين قال الأنصار: منا أمير ومنكم أمير، ولم ينكر عليه أحد ذلك، فكان إجماعًا.
2- الجمع المعروف بالإضافة: مثل قوله تعالى:
{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} 6.
ومثل قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُم} 7.
والذي يدل على العموم فيه صحة الاستثناء منه، كما في قوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} 8، فالاستثناء أمارة العموم كما يقولون.--------------------------------------------
1 البقرة: 228.
2 البقرة: 233.
3 المؤمنون: 1.
4 آل عمران: 134.
5 حديث "الأئمة من قريش" أخرجه أحمد في مسنده 3/ 129، 183، 4/ 431.
6 التوبة: 103.
7 النساء: 11.
8 الحجر: 42.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)