‌‌الفرق بين العام المطلق والعام الذي أريد به الخصوص:
العام الذي أريد به الخصوص هو العام الذي صاحبته قرينة دالَّة على أن المراد به الخصوص لا العموم،
كمثل قوله تعالى: {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} 1.
فإن لفظ "كل" في الآية من ألفاظ العموم، ولكنَّها لا تفيد العموم، بدليل قوله تعالى: {فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ} .
فدَّلَت هذه القرينة على أن الريح التي أرسلها الله على قوم عاد قد دمَّرَت أشخاصهم دون مساكنهم، بدليل قوله تعالى أيضًا في سورة الحاقة:--------------------------------------------
1 الأحقاف: 25.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)