كُسر1 به، وعن إبراهيم بن أدهم2: من تعود أفخاذ النساء لم يفلح3، وعن بشر الحافي4: من لم يحتج إلى النساء فليتقِ الله ولا يألف أفخاذهن5، قال النووي6 رحمه الله: وهذا كله موافق لمذهبنا إن لم يحتج إلى النكاح استحب له تركه، وكذا إن احتاج وعجز عن مؤنته، وفي الصحيحين عن أسامة بن زيد7 رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء" 8، وقال صلى الله عليه وسلم: "الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الله واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت من النساء" 9.--------------------------------------------
1 تذكرة السامع والمتكلم 72، وكتاب العلم للنووي ص103.
2 هو أبو إسحاق، إبراهيم بن أدهم بن منصور، التميمي البلخي: زاهد مشهور، كان أبوه من أهل الغنى في بلخ، فتفقه ورحل إلى بغداد، وجال في العراق والشام والحجاز، وأخذ عن كثير من علمائها، وكان يعيش من العمل بالحصاد وحفظ البساتين والحمل والطحن، ويشترك مع الغزاة في قتال الروم، ومات في بلاد الروم سنة 161هـ. الحلية 7/ 426، وفوات الأعيان 1/ 13.
3 حلية الأولياء 7/ 12، وكشف الخفاء 2/ 44، وسير أعلام النبلاء 7/ 258 و10/ 472، وكتاب العلم للنووي ص103.
4 هو أبو نصر، بشر بن الحارث بن علي بن عبد الرحمن المروزي، المعروف بالحافي: من كبار الصالحين، له في الزهد والورع أخبار، وهو من ثقات رجال الحديث، من أهل مرو، سكن بغداد وتوفي بها سنة 227هـ. تاريخ بغداد 7/ 67، ووفيات الأعيان 1/ 274.
5 كتاب العلم للنووي ص103.
6 انظر هذا القول في كتابه العلم ص103.
7 هو أبو محمد، أسامة بن زيد بن حارثة: صحابي جليل، ولد بمكة، ونشأ على الإسلام، وكان رسول الله يحبه حبا جما، وهاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وأمَّره رسول الله قبل أن يبلغ العشرين من عمره، فكان مظفرا موفقا، مات في المدينة سنة54هـ. السير 2/ 496، والأعلام 1/ 291.
8 البخاري 5/ 1959، ومسلم 4/ 2098، وصحيح ابن حبان 13/ 308، وسنن الترمذي 5/ 103، وسنن ابن ماجه 2/ 1325، وتحفة الأحوذي 5/ 234، 8/ 53، وكتاب العلم للنووي ص103، 104.
9 المعجم الأوسط 4/ 140، ومسند أحمد 3/ 22 و84، وشعب الإيمان 6/ 310، وكشف الخفاء 1/ 492.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)