بدئ يوم الأربعاء إلا وقد تم"1، ونقل عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه كان يوقف بداية الاشتغال على يوم الأربعاء2، ورأيت كثيرا من مشايخنا يتحرون الابتداء يوم الأحد، فينبغي مزيد الاعتناء بهذه الأيام وهذه الأوقات إلا أن تجري عادة الشيخ بغير ما ذكر، فلا يعترض عليه3.
ومنها: أن يبكر4 بسماع الحديث ولا يهمل الاشتغال به وبعلومه، والنظر في إسناده ورجاله ومعانيه وأحكامه وفوائده ولغته وتواريخه، ويعتني أولا5 بصحيحي البخاري ومسلم، ثم ببقية الكتب الأعلام الأصول المعتمدة في هذا الشأن كموطأ مالك6 وسنن أبي داود7 والنسائي8 وابن ماجه9 وجامع الترمذي10 ومسند الشافعي11، ويعتني بالدراية عن الرواية12، قال الشافعي رضي الله عنه: من نظر الحديث قويت حجته، ولأن الدراية هي المقصود بنقل الحديث وتبليغه13.
ومنها: أن يعتني برواية كتبه التي قرأها أو طالعها لا سيما محفوظاته، فإن الأسانيد أنساب الكتب، وأن يحترص على كلمة يحفظها من شيخه أو شعر--------------------------------------------
1 فيض القدير 1/ 46.
2 انظر تعليم المتعلم للزرنوجي 68-69.
3 أدب الإملاء والاستملاء 23-24.
4 تذكرة السامع 126.
5 تذكرة السامع 127.
6، 10 هذه الكتب هي دواوين الأحاديث النبوية، والكتب الأعلام، وهي الأصول المعتمدة في معرفة الأحاديث النبوية، ونعم المعين للمتعلم أيضا كتاب السنن الكبير لأبي بكر البيهقي، وصحيح ابن حيان البستي، ومن ذلك المسانيد، وكمسند الإمام أحمد، وابن حميد، والطيالسي، والبزار، ومعاجم الطبراني الثلاثة: الكبير والأوسط والصغير، وغير ذلك كثير …
11 وهو مطبوع مشهور.
12 في تذكرة السامع 131: "بل يعتني بالدراية أشد من اعتنائه بالرواية" والدراية: علم يبحث فيه عن المعنى المفهوم من ألفاظ الحديث، وعن المعنى المراد منها مبنيا على قواعد العربية، وضوابط الشريعة، مطابقا لأحوال النبي صلى الله عليه وسلم.
13 تذكرة السامع 133.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)