فقال له ابن سريج: أوتفخر عليَّ بهذا القول وأنا الذي أقول "من الكامل":
ومساهر بالغنج من لحظاته … قد بت أمنعه لذيذ سناته1
صبا بحسن حديثه وعتابه … وأكرر اللحظات في درجاته
حتى إذا ما الصبح لاح عموده … ولي بخاتم ربه وبراته
فقال ابن داود لأبي عمر: أيد الله القاضي قد أقر بالبيت على الحالة التي ذكرها وادَّعى البراءة مما توجه، فعليه إقامة البينة، فقال ابن سريج: من مذهبي أن المقر إذا أقر إقرارا وناطه2 بصفة كان إقراره موكولا إلى صفته، فقال ابن داود: للشافعي في هذه المسألة قولان، فقال ابن سريج: فهذا القول الذي قلته اختياري الساعة.--------------------------------------------
1 الأبيات في طبقات الشافعية الكبرى 3/ 27، ووفيات الأعيان 4/ 260 وسير أعلام النبلاء 13/ 111، وتاريخ بغداد 5/ 262.
2 أي: علقه، ووُصل به، وناط الشيء: اقتضبه برأيه من غير مشاورة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)