وإذا ما هممتَ بالنطق بالبا … طل فاجعل مكانه تسبيحا
وبالسند الذي ذكره إلى الطائي1 بسند الطائي إلى المزني قال: دخلت على الشافعي في مرضه الذي مات فيه فقلت: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت من الدنيا راحلا، ولإخواني مفارقا، ولسوء أفعالي ملاقيا، وبكأس المنية شاربا، فوالله ما أدري أروحي إلى الجنة تصير فأهنيها، أو إلى النار فأعزيها؟ 2 وأنشد "من الطويل":
ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي … جعلت رجائي نحو عفوك سلما3
تعاظمني ذنبي فلما قرنته … بعفوك ربي كان عفوك أعظما
فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل … تجود وتعفو منه وتكرما
وبالسند المشار إليه إلى ابن السبكي بسنده إلى القاضي أبي الطيب الطبري قال: أنشدني بعضهم للشافعي رضي الله عنه "من البسيط":
كل العلوم سوى القرآن مشغلة … إلا الحديث وإلا الفقه في الدين4--------------------------------------------
1 هو أبو جعفر الطائي الحمصي، محمد بن عوف بن سفيان: محدث حمص، الإمام الحافظ المجود، ووصف بالحفظ والعلم والتبحر، قيل، هو عالم بحديث الشام صحيحا وضعيفا، وقال أحمد بن حنبل: ما كان بالشام منذ أربعين سنة مثل محمد بن عوف، توفي سنة 272هـ. السير 12/ 613، وتهذيب التهذيب 9/ 383.
2 انظر السير 10/ 75-76.
3 الأبيات في ديوان الشافعي 59، وهي من قصيدة طويلة، وترتيبها فيها: 3، 4، 6.
4 ديوان الشافعي 68-69.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)